مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 409

كلما كانت الرواة بصفة كذا فحكمه كذا، و على هذا فبينهما تباين، و يشهد بما ذكر أنهم قد أخذوا في تعريف الدراية لفظ السند الذي هو اسم للمجموع من حيث هو مجموع، و في تعريف الرجال رواة السلسلة (1) .

لا يقال: إنه مع ذلك يصدق على من بحث (2) في أحوال رجال السند أنه بحث عن سند الحديث.

لأنا نقول: إن البحث الاجمالي بالمعنى المتقدم يمكن دعوى عدم صدق البحث عن السند عليه، فإن المتبادر منه هو البحث تفصيلا، و من حيث الصغرى، و البحث الاجمالي إنما يرجع إلى بيان التسمية بعد الفراغ عن معرفة أحوال السند فهو بحث عن بعض الأحوال اللاحقة بواسطة السند لا انه بحث عن السند، و الظاهر من التعريف

__________________

(1) في بيان موضوع علم الدراية و الرجال و المائز بينهما فصّل المصنف قدس سره في مقدمة موسوعته الرجالية تنقيح المقال ضمن الفائدة الأولى من فوائد التنقيح: 172:1 185 بما لا مزيد عليه، فلاحظ، و اجمل الكنى رحمه‌الله في درايته: 23 و غيرهما و حاصله إن البحث في علم الدراية بحث إجمالي لأحوال السند للمجموع من حيث المجموع و عوارض المتن (كبرويا)، و لكن في الرجال يبحث عن أوصاف الرواة على وجه التفصيل مدحا أو قدحا أي بحثا صغرويا. أقول: هذا، و لم أفهم وجه ما ذكره المرحوم الدربندي في درايته خطي : 1، من قوله: و قد يستفاد من كلام جمع أن علمي الرجال و الدراية يطلق عليهما اصول الحديث، و هكذا علم الإسناد.. ثم قال: و بالجملة فإنا نخص علمي (كذا) الإسناد و هكذا علم اصول الحديث بعلم الدراية كما مرّ.

(2) في الطبعة الاولى من الكتاب: يصدق على البحث في...

الصفحة 27 من 409