و يتّفق ذلك في الرّواة المتشابهين في الاسم و النسب، المتمايزين بالتقديم و التأخير، بأن يكون اسم أحد الراويين كاسم أبي الآخر خطا و لفظا، و اسم الآخر كاسم أبي الأول كذلك، فينقلب على بعض أهل الحديث، كما انقلب كثيرا أحمد بن محمد بن يحيى بمحمد بن أحمد بن يحيى، و أمثلته كثيرة، و الاهتمام بتمييز ذلك مهم (1) .
و منها:
30 المتّفق و المفترق (2) :
مجموعهما اسم لسند اتّفقت أسماء رواته و أسماء آبائهم
__________________
تلخيص المتشابه الّذي استدركناه، و كذا غير المشتبه الّذي لم يتعرّض له المصنف رحمهالله. قال في المقدّمة: 565: النوع السادس و الخمسون: معرفة الرّواة المتشابهين في الاسم و النّسب المتمايزين بالتقديم و التأخير في الابن و الأب، ثم مثّل له ب: يزيد بن الأسود، و الأسود بن يزيد و غيرهما.
و فائدة هذا النوع ضبط الأمن من توهّم القلب، خصوصا و قد انقلب على بعض المحدّثين، و قد يقع التقديم و التأخير مع ذلك في بعض حروف الاسم المشتبه كأيّوب بن يسار، و يسار بن ايّوب و نحو ذلك، كما فصّله السّخاوي تبعا للعراقي في الألفيّة و شرحها: 5 / 3364. و قد صنّف الخطيب البغدادي فيه مجلدا ضخما سمّاه: رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء و الأنساب.
(1) انظر مستدرك رقم (103) المشتبه.
و مستدرك رقم (104) تلخيص المتشابه.
(2) وجه التسمية: ان من في السند مع غيره متّفق في الاسم مفترق في الشخص، نظير ما يسمّيه الأصوليّون بالمشترك اللفظي لا المعنوي.




