مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 409

ثالثها: ما عن القاضي الباقلاني من أن إثبات التعدي (1) في الجذام و.. نحوه مخصوص من عموم نفي العدوى، فيكون معنى قوله (عليه‌السلام) (لا عدوى) اي الاّ من الجذام و.. نحوه (2).

رابعها: إن الأمر بالفرار إنما هو لرعاية حال المجذوم، لأنه إذا رأى الصحيح عظمت مصيبته، و ازدادت حسرته.. الى غير ذلك من وجوه الجمع (3) .

__________________

بما فيه من عدم الاستقامة لان احتجاجه على مطلبه بقوله: و قد صح قوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله): لا يعدي شيء شيئا، من جملة المصادرات، اذ ما في هذا الحديث أيضا يحتمل أن يكون المراد منه عدم العدوى بالطبع، ثم ان ما ذكره في قضية الأمر بالفرار من المجذوم فهو أيضا مما ركاكته ظاهرة، لأنه لا يكون حينئذ وجه لتخصيص المجذوم بالذكر في الحديث. و قال في نفس الصفحة : و كيف كان، فان مقتضى التحقيق أن العدوى المنفية هي عدوى الطبع، أي ما كان يعتقده الجاهل من أن ذلك يتعدى من فعل الطبيعة من غير استناد الى اذن اللّه تعالى و أمره و سلطانه جلّ سلطانه، فلذلك قال رسول اللّه (صلى‌الله‌عليه‌وآله): فمن أعدى الأول ؟. ثم قال: ثم لا يخفى عليك انه اذا لم يتيسر الجمع، فان علمنا أحدهما ناسخا قدمناه، و إلا رجعنا الى الأصول و القواعد المقرّرة في علم الأصول.

(1) كذا، و المراد: العدوى، كما هو ظاهر.

(2) فكأنه قال: لا يعدي شيء شيئا الا فيما تقدم تبييني له انه يعدي.

و يؤيده ما أرسل من قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: لا تديموا النظر الى المجذومين.

(3) راجع مستدرك رقم (92) فوائد حول المختلف.

و مستدرك رقم (93) كلام السيد الموسوي في الكفاية و مناقشته.

الصفحة 255 من 409