مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 409

و من أصحابنا (رضی‌الله‌عنهم) الشيخ أبو جعفر الطوسي التهذيب و الاستبصار (1) ، و قد جمعوا بين الأخبار على حسب ما فهموه. و قد قال في البداية: انه قلّما يتفق فهمان على جمع واحد، و من أراد

__________________

قوله و جمع بين الأخبار المتناقضة، طبع مكرّرا، أولها في مصر سنة 1326 ه، و قيل: انه أول من تعرّض لهذا المقال.

و قال بعض الأفاضل كما حكاه في نهاية الدّراية: 32 و لعلّه أخذه من السيوطي في التدريب: 196 / 2 : صنف فيه الشافعي و لم يقصد استيفاءه، ثم صنف فيه ابن قتيبة فأتى بأشياء حسنة و ترك معظم المختلف، ثم حكى عن بعض فضلاء العامّة قوله: لا أعرف حديثين صحيحين متضادّين، فمن كان عنده فليأتني لأؤلّف بينهما؟ و هي قولة ابن خزيمة كما حكاه الطيّبي في الخلاصة في أصول الحديث: 59 (هامش الدّراية: 127 / 1)، و السّخاوي في فتح المغيث: 75 / 3، و سبقهم ابن الصلاح في المقدّمة: 416، و تبعه البلقيني في محاسن الاصطلاح هامش المقدّمة : 415.

و العجب من نقل كلامه و عدّه فاضلا، و قول السّيوطي في التّدريب: 196 / 2: و كان ابن خزيمة من أحسن الناس كلاما فيه. و ما أبعد هذا عن قول صاحب جامع المقال: 5 (و منه ما سمّوه مختلفا، و هو في الأخبار كثير).

و عدّ البلقيني في محاسن الاصطلاح ذيل المقدّمة كتاب اختلاف الحديث للشافعي مدخلا عظيما في هذا النوع الجامعون بين صناعتي الحديث و الفقه، و على كل انّما يكمل للقيام به الائمّة الغوّاصون على المعاني الدقيقة على حد تعبير ابن الصّلاح في المقدّمة: 414 .

(1) و هذا الكتاب موضوع لهذا الفن و لذا سماه ب: الاستبصار فيما اختلف فيه من الأخبار، بخلاف التهذيب، كذا قالوا، و لا يخلو من تأمل لمن راجع الكتابين.

لاحظ الفائدة الخامسة من مستدرك (92) حول من صنّف في هذا العلم من علمائنا.

الصفحة 251 من 409