و تشديد الياء على وزن حلّي
و صريح أكثر أهل اللغة ترادف العلم و الدراية (1) . و عن التوشيح و غيره أن الدراية أخص من العلم، و لعله لما عن أبي علي من أن درى يكون فيما سبقه شك، أو لما قيل من أن درى يستعمل بمعنى العلم بضرب من الحيلة، و على التقديرين فلا يطلق على اللّه تعالى لعدم تعقل سبق الشك و لا الحيلة منه تعالى. و يعدى بالهمزة فيقال: ادراه به: اعلمه. و منه قوله تعالى ( وَلَا أَدْرَاكُم بِهِ ) (2) فأما من قرأ بالهمزة فقد الحن (3) و قال الجوهري: إن الوجه فيه ترك الهمزة (4) .
و كيف كان، فأصل الدراية العلم مطلقا، أو بعد الشك. و نقل هنا إلى علم اصول الحديث، و خص به اصطلاحا، و لذلك ساغ بعد
__________________
(577650 ه) محدث فقيه، قيل أعلم أهل عصره في اللغة، له الشوارد في اللغات، و الأضداد، و معجم اللغة، و غيرها. الأعلام: 232 / 2، معجم الادباء: 189 / 9، النجوم الزاهرة: 26 / 7، معجم المؤلفين: 3 / 279.
(1) و كذا المعرفة. كما هو صريح غير واحد كالصحاح.
لاحظ مستدرك رقم (1): الفرق بين الدراية و المعرفة و العلم و كذا الدراية و الرواية.
(2) يونس: 16.
(3) الصواب: لحن بلا همزة كما في الصحاح و مجمع البحرين. إلا أن يراد من ألحن، أي أوقع في اللحن و الاشتباه.
(4) تاج العروس: 126:10 بألفاظ متقاربة لكل ما قيل و حكي، و انظر: صحاح الجوهري: 2335:6.




