واحد (1) ، قال في البداية: و لو كان راوي الشّاذ المخالف لغيره غير ثقة، فحديثه منكر مردود، لجمعه بين الشّذوذ و عدم الثّقة، و يقال لمقابله المعروف، و منهم من جعلهما أي الشّاذ و المنكر مترادفين، بمعنى الشّاذ المذكور، و ما ذكرناه من الفرق اضبط (2) ، و البعض الّذي جعلهما واحدا هو ابن الصّلاح من العامّة (3) ، و قد رماه شيخ الاسلام (4) بالغفلة عن الاصطلاح (5) .
__________________
البحرين: 501 / 3 و قال: و المنكر: الشيء القبيح أعني الحرام، ثمّ قال: و المنكر في الحديث ضد المعروف، و في معجم مقاييس اللغة: 476 / 5 قال: و يدل على خلاف المعرفة الّتي يسكن اليها القلب، و انظر: لسان العرب: 4 / 5232، و القاموس المحيط: 148 / 2، و تاج العروس: 5 / 3583، و المصباح المنير: 858 / 2، و النهاية: 5 / 5114.
(1) فمن شرطه تفرّد الضعيف و المخالفة، فلو تفرّد راو ضعيف بحديث لم يخالف فيه الثّقات لا يعد حديثا منكرا، بل ضعيف بقول مطلق، و الضعيف ان خولف برواية ثقة فالراجح يقال له: المعروف، و المرجوح هو: المنكر.
(2) لاحظ مستدرك رقم (86) تعريف المنكر.
البداية: 38 [البقال: 9 / 1118].
(3) مقدّمة ابن الصّلاح: 179 و الحق انّ القول للبرديجي كما حكاه النّووي و أقرّه السيوطي في شرحه للتقريب: 238 / 1240، و السّخاوي في شرحه على الألفية: 190 / 1 و غيرهم.
(4) هو ابن حجر شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني أبو الفضل (773852 ه) من أئمة العلم و التاريخ و الحديث و الفقه الشافعي، له تصانيف كثيرة جدا، انظر: الأعلام: 173 / 1، شذرات الذهب: 270 / 7، معجم المؤلفين: 21 / 2 و غيرها.
(5) المراد منه ابن حجر في شرح النّخبة: 34 قال: و قد غفل من سوّى بينهما.




