حيث اطلق الشاذ على ما أطلق عليه المفيد النادر، بل لا يبعد استفادة ترادفهما من قوله (عليهالسلام) في المرفوعة : (ودع الشاذ النادر) (1) .
و أما المحفوظ: فهو في اصطلاح أهل الدراية، ما كان في قبال الشاذ من الراجح المشهور (2) .
و أما المعروف: فهو في الاصطلاح، ما كان في قبال المنكر من الرواية الشائعة.
و أما المنكر و المردود: فهما ايضا مترادفان على ما يظهر من كلمات أهل الدراية و الحديث (3) .
فهنا أربع عبارات: الشاذ، و المحفوظ، و المنكر و المعروف، و قد عرفت المراد بالمحفوظ و المعروف، و إن تأملت بأن لك الفرق بينهما و بين المشهور، و أنهما أخص منه، فان المشهور ما شاع روايته سواء كان في مقابله رواية اخرى شاذة غير شائعة أم لا، بخلاف المحفوظ فانه خصوص المشهور الذي في قباله حديث شاذ، و المعروف خصوص
__________________
(1) ذكرنا مصادر الرواية في بحث المشهور و هي: اصول الكافي: 67 / 1، التهذيب 301 / 6، من لا يحضره الفقيه: 5 / 3، الاحتجاج: 194، وسائل الشيعة: 75 / 1889.
(2) أي ما قابل الشاذ المردود، بأن كان الراوي عدلا حافظا موثوقا بضبطه كان تفرده صحيحا و لم يخالف من هو أرجح منه لمزيد ضبط أو كثرة عدد أو غير ذلك من الوجوه المرجحة.
(3) انظر مستدرك رقم (83): المردود.




