أصل هذا القسم من العلو، كما نبّه عليه في البداية، بقوله:
و الكلام في هذا العلو كالذي قبله و أضعف (1) .
و منها:
1419 الشاذ، و النادر، و المحفوظ، و المنكر، و المردود، و المعروف:
فالشاذ و النادر هنا مترادفان (2) ، و الشائع استعمال الأول، و استعمال الثاني نادر (3) ، لكن واقع، و كفاك في ذلك قول المفيد
__________________
(1) البداية: 37 [البقال: 117 / 1]. و لم يتعرض المصنف قدس سره للنزول و أقسامه إلا مجملا، لاحظ: وصول الأخيار: 131133، مقدمة ابن الصلاح: 388 و غيرها. و يعرف من مقابله خلافا لمن زعم كون العلو قد يقع غير تابع للنازل، أو كون التنزل في الاسناد أفضل كما حكاه في المقدمة: 388.
و على كل هو مفضول مرغوب عنه الاّ أن يميز بفائدة كزيادة الثقة في رجاله على العالي أو كونه أحفظ أو أفقه و نحو ذلك مما مرّ.
انظر مستدرك رقم (82) فوائد حول العالي و النازل.
(2) فرّق بعضهم بين الشاذ و النادر في العرف العام: بأن الشاذ ما خالف القياس و إن شاع في الاستعمال، و النادر ما وافق القياس و قلّ استعماله، و مثّل للأول بمسجد بكسر الجيم و الثاني بمسجد بفتح الجيم فتدبر. منه (قدس سره). و فرق بينهما الطريحي في المجمع: 490 / 3 بقوله: و النادر في الحديث في الاصطلاح: ما ليس له أخ، أو يكون لكنه قليل جدا، و يسلم من المعارض، و لا كلام في صحته، بخلاف الشاذ، فانه غير صحيح، أو له معارض. و فرق في مجمع البحرين: 3 / 3182 بين الشاذ و الفاذ بقوله: و قيل: الشاذ هو الذي يكون مع الجماعة ثم يفارقهم، و الفاذّ: هو الذي لم يكن قد اختلط معهم.
(3) و عبّر عنهما: مخالف المشهور أيضا، كما نص عليه في نهاية الدراية: 63.




