شيخنا الشهيد (رحمهالله)، عن السيد عميد الدين، عن العلامة جمال الدين بن المطهر، فانه أعلى مما نرويه عن الشهيد (رحمهالله)، عن فخر الدين بن المطهر، عن والده جمال الدين، و إن تساوى الاسنادان عددا، لتقدم وفاة السيد عميد الدين (رحمهالله) على وفاة فخر الدين بنحو خمس عشرة سنة (1) .
قلت: إنما يكون ما ذكره مثالا، لو لم يكن للسبق مدة معينة كما عليه بعضهم و أما بناء على تحديده بمضي خمسين سنة، كما عن الحافظ أحمد بن عمير بن الجوصاء (2) ، أو بثلاثين سنة كما عن ابن مندة (3) ، فلا يتم المثال، نعم لا وجه للتحديد، كما لا وجه لاعتبار
__________________
(1) البداية: 37 [البقال: 117 / 1] بتصرف يسير، و قد جعل بعض علماء الدراية كابن دقيق و ابن طاهر و جمع و تبعهم ثاني الشهيدين في درايته هذا القسم و الذي قبله واحدا، إلا أن ترقيم المصنف يظهر منه خلاف ذلك.
(2) في فتح المغيث: 21 / 3: الجرصاء الدمشقي، شيخ الاسلام. و الصحيح ما هنا، و هو أحمد بن عمير (عمر) بن يوسف بن موسى بن الجوصاء الدمشقي، مولى بني هاشم، محدث الشام، توفى سنة 320 ه.
انظر تذكرة الذهبي 16 / 3، و لسان الميزان: 239 / 1، و معجم المؤلفين 37 / 2، و غيرها.
(3) هناك أكثر من سبعة ممن يعرف بابن مندة، و أكثرهم من أهل أصفهان، و هم محدثون و مصنفون، و لعل المذكور هنا هو ابراهيم بن محمد بن يحيى بن مندة المتوفى في شهر الصيام سنة 320 ه، انظر.. طبقات المحدثين باصبهان: 309 خطي نقلا عن معجم المؤلفين: 110 / 1. حكاهما غير واحد عنهما، لاحظ فتح المغيث: 21 / 3.




