تذييل:
قد بان لك بالتأمل كون التصحيف في المقام أعم من التحريف، و فرّق بعضهم بينهما فخص اسم المصحّف بما غيّر فيه النقط، و ما غيّر فيه الشكل مع بقاء الحروف سماه بالمحرّف، و هو أوفق (1) .
و منها:
12، 13 العالي و النازل (2) :
فالعالي من السند في الاصطلاح هو: قليل الواسطة مع اتصاله (3) : و النازل بخلافه.
و توضيح الحال في هذا المجال يستدعي رسم مطالب:
__________________
(1) و كان الاولى عدّهما اثنين، كما فعل البعض.
انظر مستدرك رقم (77) المحرف.
و مستدرك رقم (78) المصنفات في المصحّف و المحرّف.
(2) ذهب البعض الى عدّها اثنين كما فعله الحاكم في معرفة علوم الحديث: 5 و 12 و كذا المصنف بالترقيم و غيره. و استدل للتعدد و التفرقة بأن: للنزول مراتب لا يعرفها الا أهل الصنعة، فمنها ما تؤدي الضرورة الى سماعه نازلا، و منها ما يحتاج طلب العلم الى معرفة و تبحر فيه فلا يكتب النازل و هو موجود باسناد اعلى منه. و ليس فيه وجه وجيه كما سيأتي و الكل أمر نسبي يعرف بالمقابلة، فتدبر.
(3) اطلق البعض قلّة الوسائط في العالي من دون تقييده بالاتصال كما فعله الأسترابادي في لب اللباب: 15 خطي و الميرزا القمي في القوانين: 486، و السيد الداماد في الرواشح السماوية: 126 و غيرهما و لا يخفى ما فيه.
قال الشيخ البهائي في الوجيزة: و قصير السلسلة عال.




