مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 409

ثم ان متعلق التصحيف إما البصر، أو السمع (1) .

و الأول: مثل ما ذكر من أمثلة تصحيف السند و المتن، حيث أن ذلك التصحيف إنما يعرض للبصر، لتقارب الحروف، لا للسمع اذ لا يلتبس عليه مثل ذلك.

و الثاني: بأن يكون الاسم و اللقب أو الاسم و اسم الأب، على وزن اسم آخر و لقبه أو اسم آخر و اسم ابيه، و الحروف مختلفة شكلا

__________________

المصحفة كما في ايضاح الاشتباه للعلامة أعلى اللّه مقامه في ضبط أسماء الرواة، و رجال ابن داود حيث نبّه على كثير من ذلك، و عقد المصنف قدس سره في موسوعته الرجالية: تنقيح المقال لكل ترجمة ضبط اسم كل راو من الرواة و نسبه و غير ذلك. و ما نبّه عليه الشهيد الثاني رحمه‌الله هنا و نسبه الى العلامة من تصحيف كثير من الأسماء في الخلاصة و الايضاح لعله من سهو النساخ، كيف! و العلامة يعدّ من أوائل من سن الضبط لأسماء الرجال في كتابيه دفعا للتصحيف كما هو واضح، و لعل مراد الشهيد رحمه‌الله أن العلامة بيّن المصحف من الرجال و ذكر ما صحف من الأسماء. أو مراده ما أورده عليه ابن داود في رجاله. أو وقوع التصحيف في الخلاصة خاصة، و لا بد من مراجعة الايضاح للاستيضاح. و للشيخ الجد قدس سره في تنقيح المقال: 293 / 1 بحث حقيق بالمراجعة.

(1) قال في فتح المغيث: 71 / 3:.. و ينقسم كل منهما الى تصحيف بصر و هو الأكثر، و سمع و هو قليل، ثم قال: و كذا الى تصحيف لفظ و هو الأكثر، و معنى و هو قليل.

و الأصل في التصحيف أن يكون من اخطاء النظر في الصحف و الجهل و عدم الإحاطة بمتون الأحاديث و سلاسل الأسناد، و من هنا جاءت التسمية. أما تصحيف السمع فهو كون الكلمة على وزن كلمة اخرى مشابهة، أو يكون اسم الأب و اللقب على وزان آخر و لقبه.. و ما شابه ذلك مع الاختلاف في التنقيط، خصوصا مع ملاحظة التأخر الزماني في تنقيط الكلمات و إعجامها عند المسلمين.

الصفحة 221 من 409