بقي هنا شيء نبّه عليه (1) في البداية (2) و غيره، و هو أنه قد يقيد الغريب بالمفرد لتفرد راويه به و وحدته، و حينئذ فان كان جميع السند كذلك فهو المفرد المطلق، و إلا فالمفرد النسبي، سمي نسبيا لكون التفرد به حصل بالنسبة الى شخص معين، و إن كان الحديث في نفسه مشهورا، بأن يكون له طريق آخر يكون به مشهورا، فتأمل جيدا (3) .
__________________
و المؤلف هو الحاج ميرزا محمود بن شيخ الاسلام الحاج ميرزا علي اصغر الطباطبائي التبريزي، المتوفى بالوباء بمكة سنة 1310 ه.
و قد ذكر الشيخ حسين العاملي والد البهائي في وصول الأخيار: 116، أن لأبي جعفر محمد بن بابويه كتابا في غريب أحاديث النبي صلىاللهعليهوآله و الائمة عليهمالسلام، و ذكره ايضا في كشف الحجب و الاستار عن اسماء الكتب و الأسفار: 393، و الذريعة: 46 / 16، و لعله أقدم من نعرف في هذا الباب. و قد عدّ في الرواشح السماوية: 170 جمعا من الخاصة الذين الّفوا في هذا الباب، كما و ان للعلامة الحلي الحسن بن يوسف المتوفى سنة 726 ه كتاب حل مشكلات الأخبار، و للسيد عبد اللّه شبر كتاب الأنوار في حل مشكلات الاخبار. و للشيخ محمد رضا بن الشيخ قاسم الغراوي النجفي كتاب لب اللباب في غريب الحديث، في ثلاث مجلدات، كما جاء في الذريعة: 290 / 18.. و غير ذلك كثير.
اقول: لا يخفى أنه وقع خلط في المتن و الحاشية في المصنفات، حيث إن دراستها للحديث و الغرابة فيه من جهات متعددة، و هي أعم من الغرابة اللفظية، و غالب ما ذكر في الغرابة المعنوية، فلاحظ.
(1) كان الأولى ذكر هذا التنبيه بعد الغريب بقول مطلق لا هنا.
(2) البداية: 16 [البقال: 1 / 170] و مرّ لنا كلام سابقا و استدرك في فوائد الغريب، فلاحظ.
(3) و قد يطلق عليه اسم: الشاذ، كما صرح بذلك في توضيح المقال: 56، الا أن المشهور المنصور تغايرهما، كما سيأتي بيانه.




