«انما الأعمال بالنيات» قال: فانه غريب في طرفه الأول (1) ، لأنه مما تفرد به من الصحابة عمر، و إن كان قد خطب به على المنبر فلم ينكر عليه، فان ذلك أعم من كونهم سمعوه من غيره، ثم تفرد به عنه علقمة، ثم تفرد به عن علقمة محمد بن ابراهيم (2) ، ثم تفرد به يحيى ابن سعيد، عن محمد، مشهور في طرفه الآخر، لتعدد رواته بعد من ذكر و اشتهاره، حتى قيل إنه رواه عن يحيى بن سعيد أكثر من مائتي نفس، و حكي عن أبي اسماعيل الهروي (3) انه كتبه عن سبعمائة طريق، عن يحيى بن سعيد (4) . ثم قال: و ما ذكرناه من تفرّد الأربعة
__________________
في مقدّمته: 389، و اليه ذهب الشيخ عبد الصمد العاملي في وصول الأخيار 99: [التراث: 111] أيضا و غيرهم.
(1) و كذا سائر الغرائب الّتي اشتملت عليها التصانيف ثمّ اشتهرت.
(2) و في نهاية الدراية: 38: مجد بن ابراهيم بن الحارث التميمي، و هو غلط، بل هو ابن أبي وقاص الليثي المدني التابعي، و لعلّه جاء من كون النسخة مغلوطة جدا.
(3) هو ابو اسماعيل عبد اللّه بن محمد بن علي بن محمد الانصاري الهروي الحنبلي (396481) حافظ محدث، مؤرخ و مفسر، له كتاب منازل السائرين الى الحق المبين و غيره، انظر شذرات الذهب: 365 / 3، تذكرة الحفاظ: 354 / 3، معجم المؤلفين: 134 / 6، الاعلام: 267 / 4، و غيرها، و يحتمل ضعيفا أن يكون احمد بن محمد بن عبد الرحمن الهروي صاحب الغريبين غريب القرآن و الحديث الا أن كنيته ابو عبيد لا ابو اسماعيل.
(4) المراد به: يحيى بن سعيد القطان، ذكر هذا النّووي و تبعه السيوطي في التدريب: 183 / 2 و كذا العراقي في الفيته و شارحها السخاوي في فتحه: 32 / 3 و السيد الداماد في الرواشح: 132، و هو كما في الاعلام: 181 / 9، و معجم المؤلفين: 199 / 13، و تاريخ




