بأن نقله منهم رواة كثيرون، و لا يعلم هذا القسم الا أهل الصناعة، أو عندهم و عند غيرهم، كحديث (انما الأعمال بالنيات) (1) و أمره واضح، و هو بهذا المعنى أعم من الصحيح (2) ، أو عند غيرهم خاصة، و لا أصل له عندهم، و هو كثير، قال بعض العلماء (3) : اربعة أحاديث تدور على الألسن و ليس لها أصل «من بشرني بخروج آذار بشرته بالجنة» و «من آذى ذميا فأنا خصيمه (4) يوم القيامة» و «يوم نحركم يوم صومكم» و «للسائل حق و إن جاء على
__________________
(1) عدّه السيوطي في تدريبه: 174 / 2 و 183 في ما كان اسناده غريبا كله و المتن صحيحا، و أصل ما ذكره المصنف هو ما سنذكره مفصلا في مستدرك رقم (69) حديث «إنما الأعمال بالنيات» عند العامة و الخاصة.
(2) اذ رب حديث مشهور لم يخرج في الصحيح، فمثلا عدّ الحاكم في معرفة علوم الحديث: 92 حديث: نضّر اللّه امرأ سمع مقالتي فوعاها.. من الحديث المشهور الذي لم يخرج في الصحيح.
(3) و هو ابن الصلاح من العامة في مقدمته: 389390 و حكاه عنه غير واحد كالسيوطي في التدريب: 174 / 2 تبعا للنووي في التقريب، و عن الباعث الحثيث: 166.
و الأصل في القول لأحمد بن حنبل كما أخرجه ابن الجوزي في موضوعاته: آخر الجهاد: 236 / 2. و قيل: ان هذا لا يصح عن أحمد، لأن حديث من بشرني... عنده في مسنده، و سنده جيد، مع مجيئه من طرق اخرى، و حديث: يوم صومكم... ذكره أبو داود، و سنده جيد أيضا، انظر: اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة: 484 / 1 و نوقش في كون بعضها لها أصل، و البعض الآخر له طريق حسن، و لا داعي لنا للتفصيل، و للبلقيني في محاسن الاصطلاح: 390391 من المقدمة ما يلزم ملاحظته لمن أراد التوسع هنا.
(4) خ. ل: خصمه كذا في أكثر المصادر.




