يسمع الحديث من شيخه الا طرفا منه فيسمعه بواسطة عنه فيرويه تاما بحذف الواسطة (1) .
رابعها: أن يسمع الحديث من جماعة مختلفين في سنده أو متنه فيرويه عنهم باتفاق.
أما الأول: فبأن يرويه كل بسند يغاير سند الآخر، أو اختلفوا في خصوص راو أنه موجود في السند أم لا، أو في تعيينه، بأن اختلفوا في أن ثالث رجال السند مثلا فلان أو فلان.
و أما الثاني: فبأن يختلفوا في وجود لفظ فيه و عدمه، أو في أن الموجود هذا أو غيره، فيسقط موضع الاختلاف و يدرج روايتهم جميعا على الاتفاق في المتن أو السند و لا يذكر الاختلاف.
و قد صرح جمع بحرمة تعمد الادراج بأقسامه (2) ، بل ادعوا الإجماع عليه (3) ، لأنه تحريف للكلم عن مواضعه، و كذب
__________________
(1) كما نص عليه غير واحد كالسيوطي في تدريبه تبعا للنووي في تقريبه: 271 / 1. و في علوم الحديث: 246 حكاه عن الباعث الحثيث: 82، و الكل يرجع لابن الصلاح في مقدمته: 209.
(2) كما صرح به السيد في الرواشح السماوية: 130، و سبقه الشهيد في درايته: 107 / 1، و نهاية الدراية: 102 بل عليه العامة كابن الصلاح في مقدمته: 211، و القاسمي في قواعد التحديث: 124، بل كل من كتب في المسألة من الفريقين.
(3) مدعي الاجماع هو السيوطي في تدريب الراوي: 274 / 1، قال: اجماع أهل الحديث و الفقه على ذلك.




