الأصحاب عن العمل بتلك الرواية، فلو تفرد واحد برواية خبر لم يرو غيره خبرا مخالفا له، و تلقى الأصحاب ذلك الخبر المفرد بالقبول، كان ذلك الخبر مفردا غير شاذ، كما هو ظاهر، و من هنا ظهر الوجه في جريان الافراد في الصحيح و الموثق و الحسن، و عدم صيرورة الحديث بالافراد ضعيفا، و إن كان لو لحق الافراد بالشذوذ كان مردودا لذلك (1) .
و منها:
7 المدرج (2) :
و هو على أقسام أربعة (3) يجمعها درج الراوي أمرا في
__________________
(1) و من هنا كان شرط الشاذ المردود هو التفرد و المخالفة معا كما سيأتي انظر مستدرك رقم (66) الفرق بين المفرد و الغريب.
و مستدرك رقم (67) معنى الاعتبار و المتابع و الشاهد و الفرد.
(2) المدرج اسم مفعول مأخوذ لغة من أدرج الشيء في الشيء أي ادخله فيه و ضمّه إياه. و يقال للزائد مدرج بفتح الراء و للحديث مدرج فيه، لاحظ: لسان العرب: 266 / 2270، القاموس المحيط: 187 / 1 تاج العروس: 39 / 243.
المصباح المنير: 260 / 1، مجمع البحرين: 299 / 2، و يأتي بمعنى الطريق كما في النهاية: 111 / 2، و يدّل على مضي الشيء أيضا كما في معجم مقاييس اللغة: 275 / 2 و غيرهم.
قال في كشاف اصطلاحات الفنون: 252 / 2: و هو عند المحدثين الحديث الذي يقع فيه أو في اسناده تغير بسبب اندراج شيء.
(3) عدّها في توضيح المقال: 59 ثلاثة بحذف الثاني ، و منهم من جعلها اثنين:




