و لم يكتف بثبوت اللقاء، و هو أبو المظفر السمعاني (1) .
و منهم: من زاد على اللقاء و طول الصحبة معرفته بالرواية عنه. و هو ابو عمرو الداني على ما حكي عنه (2) .
و الأظهر من بين هذه الأقوال هو القول الأول، لأصالة عدم اشتراط أزيد من امكان اللقاء. بعد ظهور قوله عن فلان في الرواية عنه بلا واسطة، بل الأظهر عدم كون امكان اللقاء شرطا حتى ينفى عند الشك بالأصل، و إنما عدم اللقاء مانع، فما لم يثبت عدم اللقاء
__________________
(1) و كذا القالي كما في نهاية الدراية: 54، و فتح المغيث: 158 / 1، و قبلهما حكاه في مقدمة ابن الصلاح: 157، و محاسن الاصطلاح: 158 من هامش المقدمة و فيه تضييق.
و السمعاني: منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي التميمي الحنفي ثم الشافعي المعروف بابن السمعاني (426489) و هو غير صاحب الانساب المعروف من علماء الحديث و التفسير، و له جملة مؤلفات، انظر الاعلام: 244 / 8، مرآة الجنان: 151 / 3، شذرات الذهب: 393 / 3، النجوم الزاهرة: 160 / 5، معجم المؤلفين: 20 / 13، و غيرها
(2) اول من حكاه عنه ابن الصلاح في المقدمة: 157 الا انه قال: أبو عمرو المقري، و علق عليه البلقيني في المحاسن انه: الداني، و حكاه جمع كالسخاوي في شرح الألفية: 158 / 1 و غيره.
و الداني: هو ابو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الداني القرطبي و يقال له: ابن الصيرفي (371444 ه) من حفاظ الحديث و القراءات، و له اكثر من مائة مصنف، انظر: النجوم الزاهرة: 54 / 5، الاعلام: 367 / 4، تذكرة الحفاظ: 298 / 3، معجم المؤلفين: 255 / 6، شذرات الذهب: 272 / 3، و غيرها.




