مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 409

و منهم: من زاد على ذلك الضعيف المنجبر بالشهرة (1) ، نظرا الى كشفها عن قرينة شاهدة بصدوره من مصدر الحق، و ان الشهرة القائمة على طبق الخبر لا تقصر في ايراث الوثوق عن التوثيق الرجالي. و أنكر الشهيد الثاني (رحمه‌الله) ذلك غاية الانكار، فقال في طيّ كلماته في الفقه:

ان الشهرة جابرة على ما زعموا، و قال في البداية بعد نقل العمل بالضعيف المنجبر بالشهرة رواية، بأن يكثر تدوينها و روايتها بلفظ واحد أو الفاظ متغايرة متقاربة المعنى، أو فتوى بمضمونها في كتب الفقه عن جماعة كثيرة نظرا الى قوة الظن بصدق الراوي في جانب الشهرة و ان ضعف الطريق، فان الطريق الضعيف قد يثبت به الخبر مع اشتهار مضمونه، كما تعلم مذاهب الفرق الاسلامية بأخبار

__________________

به و الممدوح كما في عدة الاصول: 58 الكاشفة عن حجية الخبر الموثق و الحسن، و تفصيل ذلك في كتب الاصول و المقدمات الرجالية كما في فوائد التنقيح للشيخ الجد (قدس سره)، و غيره.

راجع مستدرك رقم (50) ترتيب القسمة الأولية بحسب الاختلاف في الحجية.

(1) مع المفروغية عن عدم حجية الضعيف المحض، بل قام الاجماع بكلا قسميه عليه، و لعدم الدليل على جواز العمل به فيبقى تحت العنوان العام، أعني الظنون التي لا يجوز العمل بها، و لا تغني عن الحق شيئا

نعم ذكروا طريقين لجواز العمل بالضعيف المنجبر بالشهرة: و هما:

الأول: ما ذكره شيخنا المصنف أعلى اللّه مقامه، من قيام الشهرة العملية لدى قدماء الفقهاء.

و الثاني: كون الراوي له من أصحاب الاجماع اذا صح السند اليه و إن ضعف من بعده من الرواة على خلاف سيأتي في ألفاظ المدح باذن اللّه.

الصفحة 171 من 409