و لكن بعض من عاصرناه (1) نفى البعد عن كون النسبة بينهما هو (2) العموم من وجه، نظرا الى ان: (وثاقة الرواة لا تلازم الوثوق بالصدور عن المعصوم (عليهالسلام) و إن كان كذلك في الغالب، فغير الموثوق بصدوره عنه (عليهالسلام) مع صحة سنده غير صحيح عند القدماء) (3) ، و ما ذكره لا بأس به، كما لعله يكشف عن ذلك عدم منافاة الصحة عند المتأخرين للشذوذ، كما مرّ. و أما المعمول به عند الفريقين فالظاهر أنه لا مغايرة بينهما بحسب المفهوم، و ان تغاير المصداقان بسبب تغاير أسباب جواز العمل عندهم.
و أما الضعيف بالاصطلاحين ففي كون النسبة بينهما العموم المطلق، لأن كثيرا من ضعاف المتأخرين معمول به عند القدماء، و هم يخصّون الضعيف بما يغاير الصحيح و المعمول به عندهم، أو العموم من وجه، لطرحهم لبعض الصحاح عند المتأخرين بضعف الأصل المأخوذ منه الخبر عندهم و.. نحو ذلك، وجهان، و حيث انه لا ثمرة معتدا بها في اختلاف الاصطلاحين، و معرفة كيفيته، و إنما المهم معرفة اصطلاح المتأخرين، و أقسام ما عندهم، كان فيما ذكر و ما يأتي كفاية، و اللّه الموفق.
الخامس:
انه لا يتوهم أن من أقسام الضعيف جملة من أقسام ما اطلق
__________________
(1) هو المولى ملا علي كني في توضيح المقال.
(2) كذا، و الظاهر: هي لعود الضمير الى النسبة.
(3) توضيح المقال: 52.




