مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 409

الثاني:

ان ما ذكر من تفاسير الأقسام إنما هو مع اطلاق ألفاظها، كقولهم في الصحيح، و في الموثق، و في الحسن، و كذا اذا كان مع التقييد بكلمة المجاوزة المتعلقة بالمعصوم (عليه‌السلام)، كقولهم في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه‌السلام) و.. نحو ذلك، أو مع الاضافة الى الراوي الناقل عنه (عليه‌السلام)، كقولهم في صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه‌السلام)، و أما اذا كانت كلمة المجاوزة متعلقة ببعض السند كقولهم الصحيح الى النوفلي، أو كانت الاضافة الى غير أخير السند، كقولهم صحيح صفوان، فالمراد بذلك حينئذ اتصاف السند الى الرجل المذكور بالوصف المزبور، فمرة بخروج الغاية و هو الرجل المذكور كما في المثال الأول، و اخرى بدخوله أيضا في الضعف المتصف، كما في المثال الثاني، فان كان الوصف المزبور أخس مراتب أوصاف السند في الاعتبار كالقوي، كان بقية السند من أقسام الضعيف، و ان كان مما هو فوق الأخس احتمل كون البقية مما

__________________

و لكل من الأقسام الخمسة الاّ القسم الرابع و هو القوي درجات متفاوتة تفاوتا تشكيكيا بالشدة و الضعف و الكمال و النقص، فصحيحة الامامي الثقة الفقيه العالم المتقن الضابط الورع الزاهد كأبان بن تغلب... أصح و أرجح و أشد صحة و أقوى رجحانا من صحاح من نقص في بعض الاوصاف، و على ذلك يقاس الأمر في ساير الأقسام.

ثم قال: و أما القوي و هو القسم الرابع فلا يتصحح فيه درجات متفاوتة بالقوة و الضعف الا بتفاوت درجات الايمان قوة و ضعفا عند من يقول إن اليقين قابل للشدّة و الضعف.

الصفحة 162 من 409