و قد بقي هنا امور متعلقة بهذا المقام، ينبغي التعرض لها.
الأول: انه قال ثاني الشهيدين رحمهما اللّه في البداية و لنعم ما قال : ان درجات الضعيف متفاوتة بحسب بعده عن شروط الصحة، فكلما بعد بعض رجاله عنها كان أشد ضعفا، و كذا ما كثر فيه الرواة المجروحون بالنسبة الى ما قلّ فيه، كما تتفاوت درجات الصحيح و أخويه الحسن و الموثق بحسب تفاوتها في الأوصاف، فما رواه الإمامي الثقة الفقيه الورع الضابط كابن أبي عمير أصح كثيرا (1) مما نقص في بعض الأوصاف، و هكذا الى أن ينتهي الى أقل مراتبه، و كذا ما رواه الممدوح كثيرا، كإبراهيم بن هاشم الحسن (2) ، على المشهور (3) ، مما رواه من هو دونه في المدح، و.. هكذا إلى أن يتحقق مسماه، و كذا القول في الموثق، فان ما كان في طريقه مثل علي بن فضال و أبان بن عثمان أقوى من غيره و.. هكذا، و يظهر أثر القوة عند التعارض، حيث يعمل بالأقسام الثلاثة، أو يخرج أحد الآخرين شاهدا، أو يتعارض صحيحان أو حسنان حيث يجوز العمل به (4) .
__________________
و مستدرك رقم (49) الغرض من التنويع.
(1) في المصدر: احسن مما رواه.
(2) في المتن: احسن، و ما ذكرناه من الأصل أحسن.
(3) عبارة على المشهور من المصنف، و لا توجد في الطبعة الاولى و لا المصدر.
(4) بداية الدراية: 2425 [البقال: 88 / 189] بتصرف و زيادة.
ثم قال: (و كثيرا ما يطلق الضعيف في كلام الفقهاء على رواية المجروح خاصة، و هو استعمال الضعيف في بعض موارده، و أمره سهل).
قال السيد الداماد قدس سره في الرواشح السماوية: 117.




