مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 409

الاعتبار، ثم جعل الحال في الثاني مثله، ثم احتمل في الثالث اعتبار المدح لأنه كما لا يعد سوء الفهم أو الحافظة ضررا بالنسبة الى الثقات و الموثقين فكذا هنا، و احتمل عدم الاعتبار إذ لعل الضرر هناك من نفي التثبت، أو من الإجماع على قبول خبر العادل، و المناط في المقام لعله الظن، فيكون الأمر دائرا معه على قياس سابقيه.

قال: و أما الرابع فغير معتبر في المقام، و البناء على عدم القدح، و عدّ الحديث حسنا أو قويا بسبب عدم وجدانه كما مر مضافا إلى أصل العدم (1) .

و أقول: في كلامه مجال للنظر و التأمل، ضرورة أن الصور التي فرضها لا تلائم فرض عدم منافاة القدح للمدح، و الأظهر في جميع تلك الصور الاجتهاد و العمل بما يحصل به الظن، من تقدم المدح أو القدح، و التوقف عند عدم ترجح أحدهما على الآخر، فتدبر.

الرابع:

ان مقتضى القاعدة إن ما كان بعض رجاله ممدوحا بمدح معتد به، إن احرز كونه إماميا عدّ من الحسن، و إلا عدّ من القوي، و لكنا نراهم بمجرد ورود المدح المعتد به يعدونه حسنا، و لعله لما قيل من أن بيان المدح مع السكوت عن التعرض لفساد العقيدة في مقام البيان يكشف عن كونه إماميا، فتأمل (2) .

__________________

(1) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال: 6، ذيل رجال الخاقاني: 2526.

(2) لاحظ مستدرك رقم (43) تقسيمات الحديث الحسن و مراتبه.

الصفحة 149 من 409