الاعتبار، ثم جعل الحال في الثاني مثله، ثم احتمل في الثالث اعتبار المدح لأنه كما لا يعد سوء الفهم أو الحافظة ضررا بالنسبة الى الثقات و الموثقين فكذا هنا، و احتمل عدم الاعتبار إذ لعل الضرر هناك من نفي التثبت، أو من الإجماع على قبول خبر العادل، و المناط في المقام لعله الظن، فيكون الأمر دائرا معه على قياس سابقيه.
قال: و أما الرابع فغير معتبر في المقام، و البناء على عدم القدح، و عدّ الحديث حسنا أو قويا بسبب عدم وجدانه كما مر مضافا إلى أصل العدم (1) .
و أقول: في كلامه مجال للنظر و التأمل، ضرورة أن الصور التي فرضها لا تلائم فرض عدم منافاة القدح للمدح، و الأظهر في جميع تلك الصور الاجتهاد و العمل بما يحصل به الظن، من تقدم المدح أو القدح، و التوقف عند عدم ترجح أحدهما على الآخر، فتدبر.
الرابع:
ان مقتضى القاعدة إن ما كان بعض رجاله ممدوحا بمدح معتد به، إن احرز كونه إماميا عدّ من الحسن، و إلا عدّ من القوي، و لكنا نراهم بمجرد ورود المدح المعتد به يعدونه حسنا، و لعله لما قيل من أن بيان المدح مع السكوت عن التعرض لفساد العقيدة في مقام البيان يكشف عن كونه إماميا، فتأمل (2) .
__________________
(1) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال: 6، ذيل رجال الخاقاني: 2526.
(2) لاحظ مستدرك رقم (43) تقسيمات الحديث الحسن و مراتبه.




