مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 409

بل في المتن، مثل فهيم و حافظ و.. نحوهما، و منه ما لا دخل له فيهما مثل شاعر و قاري، و الذي يفيد في كون السند حسنا أو قويا هو الأول، و أما الثاني فإنما ينفع في مقام الترجيح و التقوية، بعد اثبات حجية الخبر بصحة أو حسن أو موثقيّة، و أما الثالث فلا عبرة به في المقامين، و إنما يمدح به إظهارا لزيادة الكمال، فهو من المكملات كما صرح بذلك استاذ الكل في التعليقة، ثم قال: و أما قولهم أديب أو عارف باللغة أو النحو و.. أمثال ذلك، فهل هو من الأول أو الثاني أو الثالث ؟ الظاهر أنه لا يقصر عن الثاني، مع احتمال كونه من الأول (1) .

قلت: كونه من الأول ممنوع، إذ لا ربط له بالسند بوجه، و إنما هو من الثاني المتعلق بالمتن، ثم ان مراتب المدح مختلفة متفاوتة، كما أن تعدد المادح و اتحاده يختلف أثره و لم يقدروا حدا و مرتبة للمدح المعتبر في صيرورة الرجل حسنا، بل جعلوا المدار على المعتد به،

__________________

(1) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال: 6. ذيل رجال الخاقاني نص التعليقة : 24، و علق المولى الرازي هنا بما نصه: احتمال كون الأول من الأول وجيه ان اريد التأدب بالآداب الشرعية، بل لعله يشعر بالوثاقة حينئذ، و أما الثاني فالحاقه به لم أر له وجها و لا إشعار بكونه مرجعا متحرزا عن الكذب فيهما، و أما وجه الحاقهما بالثاني فلان الأدب و المعرفة باللغة له مدخلية تامة في صون المتن عن الخطأ سواء قلنا بتغايرهما لكون ظاهر الأدب غير النحو و اللغة، أو كان ذلك من قبيل الخاص بعد العام، و قوله: مع احتمال كونه من الأول، كأنه تكرار لقوله: هل هو من الأول ؟!.

الصفحة 147 من 409