و انت خبير بأن قيد العدل يغني عن ذلك، لأن المغفّل المستحق للترك لا يعدّله أهل الرجال، و أيضا فالعدالة تستدعي صدق الراوي، و عدم غفلته، و عدم تساهله عند التحمل و الاداء. نعم لو زيد قيد الضابط توضيحا لكان امتن.
[و للعلامة (1) الطباطبائي (رحمهالله) (2) في ترجمة الحسن بن حمزة في توضيح هذا الباب كلام يعجبني نقله برمته ، قال (رحمهالله): أما الضبط فالأمر فيه هيّن عند من يجعله من لوازم العدالة، كالشهيد الثاني و من وافقه، فانهم عرفوا الصحيح بما اتصل سنده الى المعصوم بنقل العدل عن مثله في جميع الطبقات، و اسقطوا قيد الضبط من الحد، و عللوه بالاستغناء عنه بالعدالة المانعة من (3) نقل غير المضبوط، و أما من جعله شرطا زائدا و هم الأكثر، فقد صرحوا بأن الحاجة إليه بعد اعتبار العدالة للأمن من غلبة السهو و الغفلة الموجبة لكثرة وقوع الخلل في النقل على سبيل الخطأ دون العمد،
__________________
قال في علوم الحديث: 6: الحديث الصحيح: هو المسند الذي يتصل اسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط.. إلى منتهاه، و لا يكون شاذا و لا معللا. و قد أخذه من المقدمة: 82 و نظيره في تذكرة الموضوعات: 5. و مرادهم بالضبط هو تيقظ الراوي حين التحمل و فهمه لما سمعه و حفظه لذلك من وقت التحمل الى وقت الأداء. و سنفصل الكلام فيه في شرائط الراوي.
(1) من هنا الى قوله: من ألفاظ التوثيق. من اضافات الطبعة الثانية.
(2) ستأتي له ترجمة في خاتمة الكتاب، فراجع.
(3) في المصدر: عن و هو أولى.




