مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 409

و ربما زاد بعضهم في التعريف قيودا أخر:

فمنها: أن يكون العدل ضابطا (1) ، نظرا الى أن من كثر الخطأ في حديثه استحق الترك.

__________________

أقول: الحق إن لفظ العدالة عند الرجاليّين بل عند غالب المحدّثين يستعمل بمعنى عام مساوق للفظ الثقة، و عليه فهو أعمّ من الإمامي و العدالة بمفهومها الفقهي، اذ المراد منها هنا كل متحرج في روايته و دينه، أ لا ترى الكشيّ مثلا في رجاله: 563 يقول في محمد بن الوليد الخزاز و معاوية بن الحكم (حكيم) و مصدق بن صدقة و محمد بن سالم بن عبد الحميد: هؤلاء كلهم فطحيّة، و هم من اجلّ العلماء و الفقهاء و العدول. بل حكي عن جمع من المحقّقين و نسب الى الشيخ في العدّة و غيره الى أن العدالة عبارة عن الاسلام مع عدم ظهور الفسق، و عليه فلا يغني التقيّد بكون الراوي عدلا عن قيد كونه اماميّا، و هذا مبنيّ على أصالة العدالة في كل مسلم لم يرد فيه مدح و لا قدح، نعم بناء على اعتبار الايمان و جعله قيدا في العدالة كما هو المشهور عند الفقهاء يكون قيد الاماميّ لغوا، و نعم ما أفاده السيد بحر العلوم قدس سره في رجاله كما نقله المصنف، فلاحظ و تدبّر.

(1) كما اختاره من الخاصة الشيخ حسين العاملي في وصول الأخيار: 77 [التراث: 93] و الاسترآبادي في لب اللباب: 16 خطي ، و الشيخ حسن ولد الشهيد الثاني في منتقى الجمان: 5 / 1 حيث أورد على كلام والده رحمه‌الله بقوله: و ثانيا: ان الضبط شرط في قبول خبر الواحد فلا وجه لعدم التعرض له في التعريف، و قد ذكره العامة في تعريفهم.

أقول: الحق انه انما تركوا قيد الضبط كما نبّه الشيخ الجد طاب ثراه لأن قيد العدالة يغني عنه، و العدل لا يجازف برواية ما ليس مضبوطا على الوجه المعتبر، نعم لا بأس به تأكيدا و مجاراة للقوم.

الا أن يقال: إن الضبط مغاير للعدالة، حيث يراد منه الأمن من غلبة السهو و الخطأ و الغفلة الموجبة لوقوع الخلل على سبيل الخطأ، فتأمل كي يظهر لك ان

الصفحة 130 من 409