و عرّفه في مقدمات الذكرى بانّه: ما اتّصلت روايته الى المعصوم بعدل اماميّ (1) .
و اعترضه في البداية بانّ ما كان أحد رجاله غير اماميّ داخل في التعريف، لأنّ اتّصاله بالعدل المذكور لا يلزم أن يكون في جميع الطبقات بحسب اطلاق اللفظ مع أنه خارج، و كون الاتّصال في جميع الطبقات مرادا لا يدفع الايراد بعد اطلاق الاتّصال (2) .
و فيه: انّ المتبادر من اتّصال الرّواة، الاتّصال في جميع الطبقات، و الألفاظ يجب حملها على معانيها المتبادرة منها، فلا اطلاق للاتّصال حتّى يتمّ الاعتراض (3) .
__________________
السند الى المعصوم عليهالسلام، و مع التعدّد في مرتبة أو أزيد كفى اتّصاف واحد منها بما ذكر.
و قاله في جامع المقال: 3. و قوانين الاصول: 3482 و غيرهم.
(1) ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة (الذكرى): 4.
(2) دراية الشهيد: 19 بتصرّف و زيادة [البقال: 80 / 1].
(3) و أورد في منتقى الجمان: 5 / 1 على تعريف الذكرى و الشهيد الثاني بقوله: و يرد: أولا: إن قيد العدالة مغني عن التقيّد بالاماميّ ، لأن فاسد المذهب لا يتّصف بالعدالة حقيقة، كيف و العدالة حقيقة عرفيّة في معنى معروف لا يجامع فساد العقيدة قطعا. و ادّعاء والدي رحمهالله في بعض كتبه توقّف صدق الفسق بفعل المعاصي المخصوصة على اعتقاد الفاعل كونها معصية عجيب! و كأنّ البناء في تخيّل الحاجة الى هذا القيد على تلك الدعوى و البرهان الواضح قائم على خلافها، و لم أقف للشهيد على ما يقتضي موافقته الوالد عليها ليكون التفاته ايضا اليها، فلا ندري الى ايّ اعتبار نظر..؟!. و سيأتي الوجه الثاني له رحمهالله.




