مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 409

و وضع هذا الاصطلاح، تطاول الأزمنة بينهم و بين الصدر الأول، و اندراس بعض الاصول المعتمدة، لتسلط الجائرين و الظلمة من أهل الضلال، و الخوف من اظهارها و انتساخها (1) و التباس المأخوذ من الاصول المعتمدة بغيرها، و اشتباه المتكررة منها بغير المتكرر، و خفاء كثير من القرائن، فان ذلك كله الجأهم الى قانون يتميز به الأحاديث المعتبرة عن غيرها، فقرروا هذا الاصطلاح. على أن التوثيق و التعديل كان أحد القرائن الموجبة للاعتماد عند القدماء أيضا (2) .

و كيف كان ف:

النوع الأول:

الصحيح (3) :

التعريف

و قد عرفه جمع منهم الشهيد الثاني (رحمه‌الله) في

__________________

على هذا المنوال، و قد خفيت علينا و اندرست لبعد المسافة و تطاول الأيام.. فوضع الاصطلاح إنما جيء به لتمييز الصحيح مما نقل عن غيره، لكن ليس بواجب الاتباع لمن يظهر له خلافه.. فتأمل.

(1) و في قوانين الاصول: 484 و مشرق الشمسين: [بصيرتي: 270] هنا سقط سطر، و لعله أخذه من الأول حيث قال بعد انتساخها أو انضم الى ذلك اجتماع ما وصل اليهم من الاصول في الكتب المشهورة في هذا الزمان.

(2) في الطبعة الاولى هنا: الى ما هو اضبط و أنفع تسهيلا للضبط و تمييزا لما هو المعتبر منها عن غيره، و ما كل تغيير ببدعة و ضلالة. و قد ذكره المصنف فيما تقدم و وضعناه بين معكوفين، فلاحظ.

(3) صحيح: فعيل بمعنى فاعل، من الصحّة، و حقيقتها في الأجسام و استعمالها

الصفحة 127 من 409