مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 409

فالصادر من المتأخرين تغيير الاصطلاح [الى ما هو اضبط و أنفع تسهيلا للضبط و تمييزا لما هو المعتبر منها عن غيره، و ما كل تغيير ببدعة و ضلالة] (1) كيف و لو كان مثل ذلك من البدعة و الضلال لورد ذلك على جميع اصطلاحات العلماء و تقسيماتهم في الاصول و الفروع، و الضرورة قاضية ببطلانه، مع أن البدعة المذمومة الموصوفة بكونها ضلالة هو الحدث في الدين (2) ، و ما ليس [له أصل] (3) من كتاب و لا سنة، و جعل الاصطلاح و ضبط الأقسام الموجودة في الخارج المندرجة تحت عنوان كلي منضبط مشروع ليس منها جزما، على أن الصحيح و الضعيف كان مستعملا في ألسنة القدماء أيضا (4) غاية ما هناك أنهم كانوا يطلقون الصحيح على كل حديث اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه، مثل وجوده في كثير من الاصول الأربعمائة، و تكرره في أصل و اصلين فصاعدا بطرق متعددة، أو وجوده في اصل أحد من الجماعة الذين اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم، كصفوان و نظائره، أو على تصديقهم كزرارة، و محمد بن مسلم، و فضيل بن يسار، أو على العمل بروايتهم كعمار الساباطي و نظائره ممن عده الشيخ رحمه‌الله في كتاب العدة (5) ، أو وجوده في احد الكتب

__________________

(1و3) ما بين المعكوفين من زیادات الطبعة الثانیة ، کما قلناه کرارا .

(2) انظر مستدرك رقم (33) البدعة: موضوعا و حكما، و ما سنستدركه عن حكم رواية المبتدع.

(4) لاحظ مستدرك رقم (34) الصحة عند القدماء، و فوائد ثلاث.

(5) عدة الاصول: 384:1. و عدّ الدربندي في المقابيس: 7677 خطي قرابة عشرين وجها من القرائن المعتبرة. و قسمها الى ما يدل على ثبوت الخبر عنهم

الصفحة 121 من 409