الطبقات جميعا أو بعضها واحد في أي موضع من السند وقع التفرد به (1) ، اوله كان، أو وسطه، أو آخره، و إن تعددت الرواة في سائر طبقات السند (2) ، و يأتي توضيح القول فيه في الفصل الخامس (ان شاء اللّه تعالى).
و منها: العزيز:
و هو ما لا يرويه أقل من اثنين (3) ، سمي عزيزا لقلة
__________________
(1) و قيد البعض هنا بكونه ثقة، و هو في محله ان عدّ الغريب من أقسام الصحيح خاصة، و الصحيح انه أعم، فتدبر.
ثم ان كان المتفرد ثقة ضابطا اماميا عدّ ما رواه صحيحا، و إن كان دون ذلك كان حسنا أو ضعيفا، و عليه فلا تنافي بين وصف الحديث بالغرابة و الصحة، أو وصفه بالغرابة و الحسن.. و هكذا، اذ أن الغرابة حكم بتفرد الراوي، و الصحة أو الحسن حكم على الحديث أو على سنده بما اجتمع فيه من شروط الصحة و الحسن و غيرهما.
(2) و عرفه ثاني الشهيدين في بدايته: 16 [70:1] ب: ما انفرد به راو واحد في أي موضع وقع التفرد به من السند، و إن تعددت الطرق اليه أو منه، ثم قال: ثم ان كان الانفراد في اصل سنده فهو الفرد المطلق و إلا فالفرد النسبي. و عرفه في الوجيزة: 4: ب: ما انفرد به واحد في احدها أي المراتب ، و قريب منه في نهاية الدراية: 38، و معين النبيه: 9 خطي ، و القواميس: 23 خطي و غيرها.
و سيأتي له مزيد بيان في الأقسام المشتركة بين الصحيح و الحسن و الضعيف من الفصل الخامس باذن اللّه. فراجع.
(3) فلا يرويه أقل من اثنين عن اثنين.. و هكذا، و لو رواه بعد ذلك عن الاثنين جماعة لا يخرج عن كونه عزيزا، و لكن تنضم اليه صفة اخرى و هي الشهرة، و يسمى: عزيزا مشهورا.
لاحظ: مستدرك رقم (28) العزيز المشهور.




