الكذب بمثل هذا العدد في بعض الأوقات، و لكن لم يحصل فيما نحن فيه، فهذا مستفيض ظنّي، و يمكن الحاق الأول بالمتواتر على وجه مرّت اليه الاشارة من القول بكون خبر الثلاثة إن كان قطعيّا متواترا، و إلحاق الثاني بخبر الواحد.. الى آخره (1) . فانه نص في أن الأرجح عنده كون المستفيض من الآحاد، و إنما احتمل كون القطعي منه من المتواتر احتمالا، و منشأ اشتباه البعض المزبور زعمه كون مراد القمي من القسمين في قوله: (و يمكن دخوله في كل من القسمين.. الى آخره) المتواتر و الآحاد، كما زعمه بعض المحشين أيضا (2) ، و ليس كذلك، بل مراده بالقسمين ما لا يثبت به العلم أصلا، و ما لا يثبت به العلم من جهة الكثرة و ان حصل من جهة القرائن الداخلة أو الخارجة، فيكون قسما ثالثا بالمفهوم، و قد يتحقق في ضمن أفراد القسم الأول، و قد يتحقق في ضمن أفراد القسم الثاني، اذ لا مانع من تداخل الأقسام، كما يقال: الحيوان إما إنسان أو غير انسان، و إما أبيض أو غير ابيض، و هذا الذي ذكرناه هو الذي صرح به هو في الحاشية، و يكشف عنه ذيل كلامه أيضا، فتدبر جيدا (3) .
الخبر الغريب بقول مطلق
و منها: الغريب بقول مطلق :
و هو على ما صرح به جمع، هو: الخبر الذي انفرد بروايته
__________________
(1) القوانين: 429430، باختلاف يسير.
(2) و هو السيد علي القزويني في حاشيته على القوانين، نفس الصفحة السابقة من المصدر السالف.
(3) لاحظ مستدرك رقم (27) فوائد حول المستفيض.




