مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 1 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 409

القرينة قد تستقل بافادة العلم، فمدفوع بأنا نفرض فيما حصل العلم بالخبر بضميمة القرائن، اذ لو لا الخبر لجوّز موت شخص آخر في المثال المزبور.

ثم ان بعضهم أنكر وقوع الخبر المحفوف بالقرائن القطعية في الشرعيات، فان أراد إنكار حصوله حتى للحاضرين لزمان ورود الشرع من الصحابة و التابعين و المقاربين عهد الأئمة (عليهم‌السلام) فلا ريب في كونه مكابرة، من غير فرق بين القرائن الخارجة و الداخلة. و ان أراد الإنكار في أمثال زماننا فلا بأس به، لعدم الوقوف على مصداقه في أخبارنا.

و ما ذكره الشيخ (رحمه‌الله) و.. غيره في كتب الأخبار من القرائن المفيدة للقطع، مثل موافقة الكتاب و السنة و الاجماع و العقل (1) ، فهو ليس مما يفيد القطع، إذ غاية الأمر موافقة الخبر لأحد المذكورات و هو لا يفيد قطعية صدوره و لا دلالته، و لا فرض كون مضمونه قطعيا بسبب احدى تلك القرائن، فهو الخبر المقرون بالقرينة الدالة على صحة مضمون الخبر، لا صحة نفس الخبر، و موضوع المسألة إنما هو الثاني لا الأول، فاخبارنا اليوم كلها ظنية إلا ما ندر، و مخالفة الأخباريين في ذلك و دعواهم قطعيتها فاسدة، كما برهن على ذلك في محله.

__________________

(1) سيأتي نص عبارة الشيخ الطوسي في عدّة الاصول قريبا، و مكررا، فلاحظ.

الصفحة 109 من 409