مدلولها في بعض الموارد، بل عن ابن الصلاح و هو من العامة أن من سأل عن ابراز مثال للمتواتر اللفظي فيها أعياه طلبه (1) . و ان اكثر ما ادعي تواتره من قبيل متواتر الأخير و الوسط دون الأول، و المدعى للتواتر ينظر الى تحققه في زمانه، أو هو قبله (2) ، من غير استقصاء جميع الأزمنة، و لو انصف لوجد في الأغلب خلو أول الأزمنة، بل ربما صار الحديث الموضوع ابتداء متواترا بعد ذلك، لكن شرط التواتر مفقود من جهة الابتداء.
و نازع بعض المتأخرين في ذلك، و ادعى وجود المتواتر بكثرة، و هو غريب (3) . ثم قال: نعم، حديث من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (4) ، يمكن ادعاء تواتره، فقد نقله عن النبي (صلى
__________________
190:1 و 176:2، و شيخ الاسلام في شرح النخبة: 4 و غيرهم.
لاحظ مستدرك رقم (22) المتواتر اللفظي بين السلب و الايجاب و قد مر و مستدرك رقم (23) فائدة.
(1) مقدمة ابن الصلاح: 393، بألفاظ متقاربة و ليس فيه قيد اللفظي، و حكاه السيوطي في التدريب: 190:1 و غيره.
(2) في الطبعة الاولى: و هو قبله، و الأولى: أو هو و ما قبله.
(3) العبارة غير تامة، حيث كيف نازع بعض المتأخرين، و قال: نعم.. يمكن ادعاء تواتره، مع أن القائل هو الشهيد الثاني في الرعاية في شرح البداية: 1415 [البقال: 9:166] بتصرف و اختصار. و المنازع و مدعي وجود المتواتر بكثرة هو السيوطي في التدريب: 176:2، و انظر ما ذكره ابن الصلاح في مقدمته: 394:1.
(4) لاحظ مستدرك رقم 24 حول حديث: من كذب عليّ .. الى آخره.




