و ليس ذلك بمحض الاتفاق، أو مع الجبن، أو لأجل القصاص و.. نحو ذلك، و كذلك في قصة الجود، و القدر المشترك الحاصل من تلك الوقائع على النهج السابق هو كلي القتل و الاعطاء، و هو لا يفيد الشجاعة و لا الجود، و لكن الحاصل من ملاحظة المجموع من حيث المجموع هو الملكتان (1) ، و لعل من جعل الجود من باب الدلالة التضمنية غفل عن هذا، و اختلط عليه الفرق بين الجود و العطاء (2) .
تذييل:
لا شبهة في تحقق التواتر كثيرا في أخبار اصول الفروع (3) ، كوجوب الصلاة اليومية و اعداد ركعاتها و الزكاة و الحج و.. نحو ذلك، الا أن مرجع ذلك الى التواتر المعنوي دون اللفظي، و أما تحقق التواتر اللفظي في الأحاديث الخاصة المنقولة بألفاظ مخصوصة، فقد قيل إنه قليل (4) ، لعدم اتفاق الطرفين و الوسط فيها، و ان تواتر
__________________
(1) و مثله: رفع اليد عند الدعاء، حيث روى عنه صلوات اللّه و سلامه عليه من طريق العامة و الخاصة أكثر من مائة حديث في موارد متعددة أنه رفع يديه في الدعاء، و قد جمعها السيوطي و تواترها باعتبار المجموع، و كذا مسألة فدك و أنها لبضعة الرسول الزهراء البتول سلام اللّه عليها و على أبيها و بعلها و بنيها ملكا طلقا من عهد رسول اللّه صلوات اللّه عليه و على آله.
(2) قوانين الاصول: 426:8، بألفاظ متقاربة.
(3) في الطبعة الثانية: الاصول الفروع.
(4) كما صرح به غير واحد منّا و من العامة، كالشهيد في درايته: 4 [البقال: 66:1]، و العاملي في وصوله: 76، و جامع المقال: 3، و توضيح المقال: 56، و معين النبيه: 7 خطي و فصل البحث السيوطي في تدريبه:




