مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 462

صدق نسبة التلف بل ولا الإتلاف ، إلا أن الضمان جاء من النصوص التي تسمع جملة منها ، فالمتجه حينئذ الاقتصار على ما فيها وما يلحق به ولو بمعونة الفتاوى ، وقد أشبعنا الكلام في المسألة في كتاب الغصب ، بل ذكرنا بعض الكلام في كتاب القصاص أيضا ، وقلنا : إنه ليس في شي‌ء من النصوص جعل لفظ السبب والعلة والشرط عنوانا للحكم فالاختلاف في تعريفها وتطويل الكلام في ذلك خال عن الفائدة وإنما المدار على صدق نسبة الفعل وهو « قتل » ونحوه أو نسبة المصدر وهو « القتل » وإن لم تتحقق نسبة القتل كما في قتل النائم ونحوه ، وعلى ما ثبت من الشرع به الضمان به من هذه المسماة بالشرائط عندهم أو الأسباب ، نعم ليس في النصوص استقصاء لها ولكن ذكر جملة منها فيها ، ومنه يظهر وجه إلحاق ما ماثلها به ، وظاهرهم أن السبب الموجب للدية الذي هو بمعنى الشرط الذي لا يوجب ضمانا إلا في مال المسبب ولا يكون على العاقلة منه شي‌ء ، ولعله لإطلاق الضمان في النصوص على وجه ينسب إليه ولعدم صدق القتل خطأ عليه مع أصالة براءة ذمة العاقلة فتأمل جيدا وربما يأتي مزيد تحقيق للمسألة إن شاء الله.

( و ) كيف كان ف ( لنفرض لصورها ) أي الأسباب الموجبة للدية ( مسائل : )

( الأولى : )

( لو وضع حجرا في ملكه أو مكان مباح ) له التصرف فيه بما أراد ( لم يضمن دية العاثر ) كما صرح به غير واحد للأصل وما تسمعه من النصوص ، بل‌ والنبوي « البئر جبار والقحماء جبار والمعدن جبار » (1) ‌بناء على كون المراد منه هدر دية الواقع في مثل البئر المحفورة في الأراضي المباحة ، وكذا من يتلف بركوب دابة أو استخراج معدن.

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من أبواب موجبات الضمان الحديث 2.

الصفحة 96 من 462