مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 462

الكافي والتهذيب بالسند الضعيف ، وفي الفقيه بالسند الذي عرفته ( في امرأة أدخلت ليلة البناء بها صديقا إلى حجلتها فلما أراد الزوج مواقعتها ثار الصديق فاقتتلا فقتله الزوج فقتلته هي قال : يضمن دية الصديق وتقتل ) (1) ( بالزوج ) و‌لفظه « قلت له : رجل تزوج امرأة فلما كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى رجل صديق لها فأدخلته الحجلة فلما دخل الرجل يباضع أهله ثار الصديق واقتتلا في البيت ، فقتل الزوج الصديق وقامت المرأة فضربت الزوج ضربة فقتلته بالصديق ، فقال : تضمن المرأة دية الصديق وتقتل بالزوج » (2).

ولكن لم أجد بها عاملا على ظاهرها ، نعم ذكره الشيخ وغيره بعنوان الرواية ( و ) من هنا قال المصنف ( في تضمين دية الصديق تردد أقربه أن دمه هدر ) كما عن الحلبي والفخر والكركي التصريح به.

نعم في النكت « لعل ضمانها لأنها غرته » وعن التحرير « لأنها أخرجته من منزله ليلا » والثاني كما ترى بعد معلومية قاتله ، بل والأول بعد استفاضة النصوص أو تواترها المتقدمة سابقا على هدر دم مثله ، منها‌ خبر الجرجاني عن أبي الحسن 7 (3) « في رجل دخل دار رجل للتلصص أو الفجور فقتله صاحب الدار ، أيقتل أم لا؟ قال : اعلم أن من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ولا يجب عليه شي‌ء ».

وما في المسالك من أنه يشكل بأن دخوله أعم من قصد الزنا فلا يدل عليه ، ولو سلم منعنا الحكم بجواز قتل من يريده مطلقا كما ترى ، ضرورة كونه محاربا أو كالمحارب وإلا لكان الزوج ضامنا لا هي ، فالأولى حمل الخبر‌

__________________

(1) في الأصل : تقاد وفي الشرائع : تقتل.

(2) الكافي ج 7 ص 293 ، التهذيب ج 10 ص 209 ، الفقيه ج 4 ص 165 ، الوسائل الباب 23 من أبواب قصاص النفس الحديث 3 ، والباب 21 من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول.

(3) الوسائل الباب 27 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2.

الصفحة 88 من 462