مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 462

ضرورة » في غير محله.

نعم لم نجد عاملا بها على مخالفتها للأصول التي منها ما عرفته من أن قتل العمد لا تضمنه العاقلة والسارق المذكور قد قتل الولد عمدا فكيف يضمن العاقلة ، ومنها وجوب مهر المثل للوطي لا خصوص الأربعة آلاف درهم ، ومنها أن السارق عليه القطع لا القتل ، ومنها أن قتله وقع بعد قتله لابنها فلم لا يقع قصاصا.

ولذلك أو بعضه صرح ابن إدريس بأنها مخالفة للأصول.

( و ) لكن قد يقال إن ( وجه الدية فوات محل القصاص ) بناء على أن فواته مع عدم تركة له تؤخذ منها الدية ، يقتضي ثبوتها على الأقرب فالأقرب ، كما سمعته سابقا من بعضهم ، بل وبعض النصوص ، وإن كان فيه البحث السابق ، وربما يشهد له في الجملة‌ خبر أبي حمزة الثمالي (1) عن أبي جعفر 7 « قلت له : دخل رجل على امرأة حامل فوقع عليها فقتل ما في بطنها فوثبت عليه فقتلته ، قال : ذهب دم اللص هدرا وكانت دية ولدها على المعقلة ».

كما أن وجه عدم وقوعه قصاصا عن ولدها ( لأنها قتلته دفعا عن المال فلم يقع قصاصا ) ومنه يعلم الوجه في قتله دون قطعه ( وإيجاب المال دليل على أن مهر المثل في هذا لا يتقدر بخمسين دينارا بل بمهر مثلها ) بالغا ( ما بلغ ) كما عرفته في محله ( و ) حينئذ ( تنزل هذه الرواية على أن مهر أمثال هذه القاتلة هذا القدر ).

ثم إن المصنف ذكر في نكت النهاية وجوها لذكر الشيخ مضمونها ونحوها بلفظ الرواية دون غيرها ، لا فائدة في ذكرها وإن حكاها في المسالك على طولها.

( وروى عنه ) أي عبد الله بن طلحة ( عن أبي عبد الله 7 ) أيضا في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب العاقلة الحديث 3.

الصفحة 87 من 462