مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 462

ترى بعد الإغضاء عما فيه ، لا يرجع إلى محصل في المسألة ، خصوصا بعد ما عرفت من عدم حجية المرسل وغيره ، فكيف يجعل مضمونه أصلا يرجع إليه في مخالف الضوابط.

والتحقيق ملاحظة القواعد في جميع الصور بعد تنزيل النصوص المزبورة على ما لا ينافيها لأنها قضايا في أعيان ، وحال الجهل يرجع فيه إلى ما يرجع في نظائره من القرعة وغيرها ، لا إلى المرسل المزبور أو الضعيف الآخر ، والله العالم.

( ومن اللواحق مسائل : )

( الأولى : )

( من دعى غيره فأخرجه من منزله ليلا فهو له ضامن حتى يرجع إليه ) وفاقا للمشهور ، بل عن ظاهر غير واحد الإجماع عليه ، بل في الغنية ونكت النهاية وغاية المراد الإجماع عليه ، ولعله كذلك ، فإني لم أجد فيه مخالفا إلا ابن إدريس ، ففصل بين المتهم عليه وغيره ، فأثبت القسامة في الأول مع دعوى الأولياء القتل عمدا أو خطأ مقيما للعداوة والإخراج بالليل فيه مقام اللوث ، بخلاف الثاني فإنه لا شي‌ء عليه.

نعم قد تجشم بعض الناس فادعى الخلاف في بعض العبارات ، بعد ما وسوس هو في الحكم.

وعلى كل حال فلا ريب في فساده ، حتى لو قلنا بتحقق اللوث في مثله ، إذ يمكن إخراج الفرض عن حكمه بما عرفت ، مضافا إلى‌ قول الصادق 7 في خبر عبد الله بن ميمون (1) « إذا دعي الرجل أخاه بالليل فهو ضامن حتى يرجع إلى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 37 من أبواب موجبات الضمان الحديث 1.

الصفحة 77 من 462