المسألة ( الحادية عشر )
روى أبو جميلة (1) عن سعد الإسكاف عن الأصبغ قال : « قضى أمير المؤمنين 7 في جارية ركبت أخرى فنخستها ثالثة ، فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت ، أن ديتها نصفان على الناخسة والمنخوسة ، » ( وأبو جميلة ضعيف ) باتفاق من تعرض له على ما قيل ( فلا استناد إلى نقله ) بل في سندها محمد بن عبد الله بن مهران ، وعن النجاشي والخلاصة « أنه من أبناء الأعاجم ، غال كذاب فاسد المذهب والحديث مشهور بذلك » (2) بل عن النجاشي « أن سعد الإسكاف يعرف وينكر ، وكان قاضيا » (3) وإن حكى عن الشيخ : « أنه صحيح الحديث بل روى أنه قال له أبو جعفر : « وددت أن على كل ثلاثين ذراعا قاضيا مثلك » (4) بل فيها أيضا أبو عبد الله الظاهر أنه كنية لمحمد بن خالد البرقي ، وعن النجاشي « أنه ضعيف في الحديث » (5) وإن كان الظاهر أن المراد به روايته عن الضعفاء والمراسيل.
وبالجملة فالسند كما عرفت ، وإن اقتصر المصنف وغيره على ضعف أبي جميلة للاتفاق عليه ومعلوميته.
وأما المتن فهو مع أنه قضية في واقعة لا يطابق إطلاقه الأصول في صورة إلجاء القامصة إلى القمص ، ضرورة كون المتجه حينئذ الضمان على الناخسة التي هي أقوى في التأثير من القامصة ، وخصوصا مع كون الراكبة عادية في ركوبها لعبث أو غيره ، بل وفي صورة بقاء اختيارها ، إذ المتجه كون الضمان عليها ، لأنها
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول.
(2) رجال النجاشي ص 270 خلاصة الأقوال ص 252.
(3) رجال النجاشي ص 135.
(4) مجمع الرجال ج 3 ص 100 101 المتن والهامش.
(5) رجال النجاشي ص 258.




