ونحوه عن الأردبيلي ، بل أطنب في كشف اللثام حتى اعترف بالعجز عن فهم كلامهم.
وقد يدفع بأن المراد وقع مضطرا على وجه يسند الفعل إليه وإن لم يكن مختارا ، بل لو كان كالمجنون والنائم ممن يكون له قصد يسند الفعل به إليه عرفا وإن لم يكن له اختيار قصد وهو من الخطأ المحض كما عرفته في النائم.
أما لو ألقته الريح ( أو زلق ) أو نحوهما مما لا يسند إليه فعل ( فلا ضمان ) عليه ولا على عاقلته ، بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ، وبذلك افترق عن الأول ، ضرورة عدم صدق نسبة القتل (1) إليه مضافا إلى صحيح محمد ابن مسلم (2) عن أحدهما 8 « في الرجل يسقط على الرجل فيقتله فقال : لا شيء » وصحيح عبيد بن زرارة (3) « سأل الصادق 7 عن رجل وقع على رجل فقتله قال : ليس عليه شيء » والخبر أو الحسن أو الموثق (4) « سأله عن رجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما فقال : ليس على الأعلى شيء ولا على الأسفل شيء » بناء على كون المراد منها الوقوع على الوجه المزبور ، ولو لظهورها في عدم ضمان العاقلة أيضا باعتبار استلزام تركه تأخير البيان ، ولإمكان كون المراد من قوله « ليس عليه شيء » أنه لا يترتب على ذلك شيء.
ولكن مع ذلك احتمل في كشف اللثام في الفرض ، كونه كمن انقلب على غيره في النوم فقتله في وجوب الدية عليه أو على عاقلته ، وأن يكون كقتيل الزحام في وجوبها في بيت المال كما في السرائر لئلا يبطل دم امرء مسلم. وثانيهما لا يخلو من وجه ، بل حكي عن التحرير ، وإن كان الأصح خلافه ، ضرورة عدم قتل أحد له بناء على ما ذكرناه ، بل هو شبه المقتول بصاعقة ونحوه. أما أولهما فلا وجه له
__________________
(1) الفعل ( ن ل ).
(2) الوسائل الباب 20 من أبواب قصاص النفس الحديث 2 1.
(3) الوسائل الباب 20 من أبواب قصاص النفس الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 20 من أبواب قصاص النفس الحديث 3.




