عرفت ، وإن كان الراوي من عرفت. وخلو كلام الصادق 7 عن ذلك لا يدل على كذبه.
وأما ما في صحيح جميل بن دراج (1) « في الدية قال : ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، ويؤخذ من أصحاب الحلل الحلل ، ومن أصحاب الإبل الإبل ، ومن أصحاب الغنم الغنم ، ومن أصحاب البقر البقر ».
فليس فيه سوى الدلالة على ثبوت أصل الحلة دون عددها ، مع أن عن بعض نسخ التهذيب (2) « الخيل » بدل « الحلل » وإن كانت نسخة الكافي (3) أرجح سيما بعد ما في نسخة أخرى للتهذيب الموافقة لها ، فحينئذ تحمل على إرادة المأتين بقرينة ما عرفت ، والمناسبة في القيمة لغيرها.
بل قد يشعر صحيح ابن عتيبة (4) عن الباقر 7 في حديث. بكون مدار الدية في كل أرض على ما يوجد فيها غالبا « قال : قلت له : إن الديات إنما كانت تؤخذ قبل اليوم من الإبل والبقر والغنم ، قال : فقال : إنما كان ذلك في البوادي قبل الإسلام فلما ظهر الإسلام وكثرت الورق في الناس قسمها أمير المؤمنين 7 على الورق ، قال : قلت : أرأيت من كان اليوم من أهل البوادي ما الذي يؤخذ منهم في الدية اليوم؟ إبل أو ورق؟ فقال : الإبل اليوم مثل الورق ، بل هي أفضل من الورق في الدية ».
وفي صحيح عبد الله بن سنان (5) « سمعت أبا عبد الله 7 يقول : من قتل
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات النفس الحديث 4.
(2) التهذيب ج 10 ص 159 ، وفيه ، « الحلل » وعندنا نسخة مخطوطة مصححة منه وفيه لفظة « الخيل » بعنوان ( خ ل ).
(3) الكافي ج 7 ص 281.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب ديات النفس الحديث 8.
(5) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات النفس الحديث 9.




