مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 462

تقدم في كتاب الإجارة ماله نفع في المقام.

المسألة ( الخامسة : )

( من صاح ببالغ ) غير غافل ( فمات ) أو سقط فمات ( فلا دية ) كما عن المبسوط والمهذب وغيرهما ، وهو كذلك مع العلم بعدم استناد الموت إلى الصيحة ، بل ومع الشك للأصل ، بعد فرض عدم الموت بمثله عادة. نعم لو قامت قرائن على استناد الموت إلى ذلك على وجه تفيد العلم ، اتجه حينئذ الضمان ، كما هو واضح. بل قد يتجه فيه القصاص مع قصد القتل به ، وإن لم يكن مما يقتل غالبا ، بناء عليه في مثله ، كما تقدم تحقيقه سابقا.

ولكن مع ذلك في القواعد إشكال ، ولعله مما عرفت ، ومن ظهور المقارنة في موته منها ، و‌قول الصادق 7 في صحيح الحلبي (1) « أي رجل فزع رجلا على الجدار ، أو نفر به عن دابته فخر فمات فهو ضامن لديته ، فإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه ».

ولكن ذلك كله كما ترى ، ضرورة أعمية المقارنة من ذلك ، بل لعلها ظاهرة في خلافه مع فرض كون الشي‌ء مما لا يقتل في العادة ، والخبر إنما هو في السبب المقتضى لذلك.

ومن الغريب ما في بعض شروحها من فرض الإشكال فيما لو علم موته بالصيحة ، إذ من الواضح فيه حينئذ الضمان ولا وجه للإشكال فيه.

هذا كله في العاقل غير الغافل الذي لا يموت مثله في العادة بمثلها ( أما لو كان مريضا أو مجنونا أو طفلا أو اغتفل ) العاقل ( البالغ الكامل وفاجأه بالصيحة لزم الضمان ) كما صرح به الفاضل وولده والشهيدان وغيرهم ، بل الظاهر القصاص مع إرادة القتل بها إذا كانت مما تقتل نادرا ، بل ومع عدمها إذا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب موجبات الضمان الحديث 2.

الصفحة 56 من 462