« في الحمال يكسر الذي يحمل عليه أو يهريقه ، قال : إن كان مأمونا فليس عليه شيء ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن » إلا أنه بعد أن كان الخبر جامعا لشرائط الحجية ، وقد عمل به من عرفت ، بل ظاهره في الروضة نسبة الإطلاق إليهم أجمع ، فلا مانع من الخروج به عنها خصوصا بعد أن أيده بعض الناس « بإمكان القول بأنه من باب الأسباب ، وأنه غير معلوم دخوله في الخطأ لما مر في تفسير الخطأ في بعض الروايات ، وتضمين شخص جناية شخص غيره خلاف القواعد العقلية والنقلية فلا يصار إليه إلا في المنصوص والمجمع عليه » (1) وإن كان فيه ما لا يخفى.
والعمدة ما ذكرنا مؤيدا بالنسبة إلى ضمان المتاع بالخبر (2) « أنه أتى بحمال كانت عليه قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها وضمنها إياه ، وكان 7 يقول : كل عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن ، فسألته من المشترك؟ فقال : الذي يعمل لي ولك ولذا » ونحوه خبر آخر (3).
بل عن المرتضى الإجماع على ضمان الأجير ما يتلف بيده ولو بغير سببه وإن ، كنا لم نتحققه ، بل قيل إنه غلط عليه ، والصحيح المزبور ، قيل (4) « لم نعلم به عاملا عدا الشيخ في التهذيب ، فإنه جمع به بين الأخبار » بل في الرياض « هو شاذ غير معلوم العامل ، والتفصيل بالتفريط وعدمه غير مذكور فيه ، وحمل التفصيل عليه ليس بأولى من حمله على ما إذا ادعى كسر الحمل من دون علم صاحبه به ، ويكون المراد أنه حينئذ يستحب أن لا يكلف البينة إذا كان مأمونا وإلا فهو ضامن ، ويكون حينئذ سبيله كسبيل كثير من الأخبار (5) الدالة على التفصيل » (6) وإن كان هو كما ترى ، وقد
__________________
(1) مجمع البرهان للأردبيلي كتاب الديات ص 2.
(2) الوسائل الباب 30 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 13.
(3) راجع الباب المذكور.
(4) قاله السيد جواد العاملي في مفتاح الكرامة ج 10 ص 277.
(5) راجع الوسائل الباب 29 و 30 من أبواب أحكام الإجارة.
(6) رياض المسائل ج 2 ص 597.




