وإلا كان ضمان ذلك عليه ، بل لا خلاف أجده في الثاني الذي صرح به الشيخ والحلي والفاضلان والشهيدان وغيرهم على ما حكى عن بعضهم.
والأصل فيه الخبر الذي رواه المحمدون الثلاثة (1) ، ففي الكافي وموضع من التهذيب بطريق فيه « سهل » ، وفي الفقيه وموضع آخر عن التهذيب بطريق صحيح عن رواية داود بن سرحان عن أبي عبد الله 7 « في رجل حمل متاعا على رأسه ، فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه ، قال : هو ضامن ».
لكن في المسالك « في طريق الرواية سهل بن زياد وهو ضعيف ، وهي بإطلاقها مخالفة للقواعد ، لأنه إنما يضمن المصدوم في ماله مع قصده إلى الفعل وخطأه في القصد ، فلو لم يقصد الفعل كان خطأ محضا ، وأما المتاع المحمول فيعتبر في ضمانه لو كان لغيره التفريط إذا كان أمينا عليه كغيره من الأموال » (2).
وتبعه في كشف اللثام قال : « والموافق للأصول انه إنما يضمن المتاع مع التفريط ، أو كونه عارية مضمونة ونحو ذلك ، وإنما يضمن المصدوم غير الإنسان في ماله ، والإنسان إذا تعمد الصدم دون الإتلاف ولم يكن متلفا غالبا وإلا فهو إما متعمد ، عليه القصاص ، أو مخطئ محض ، على عاقلته الضمان » (3).
قلت : لا إشكال في أن ذلك هو الموافق للقواعد ، بل في الصحيح (4)
__________________
(1) الكافي ج 7 ص 350 التهذيب ج 10 ص 230 الفقيه ج 4 ص 111 وفيه : « هو مأمون » مكان « هو ضامن » والتهذيب ج 7 ص 222 وليس في سند الأخيرين سهل.
(2) المسالك ج 2 ص 490.
(3) كشف اللثام ج 2 ص 303.
(4) الوسائل الباب 30 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 7 نقلا من الكافي والتهذيب وفي الأول « الجمال » بالجيم وفي الثاني « الحمال » بالحاء ، فراجع الكافي ج 5 ص 244 والتهذيب ج 7 ص 216.




