مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 462

نعم لا بد من ملاحظة مناسبة الدواء للداء على حسب ما يكون عند العقلاء ، والله العالم.

المسألة ( الثانية : )

( النائم ) غير الظئر التي تسمع الكلام فيها إن شاء الله ( إذا أتلف نفسا ) أو طرفا ( بانقلابه أو بحركته ) أو بغير ذلك من أحواله على وجه يستند الإتلاف إليه ، ( قيل : يضمن الدية في ماله ) كما في المقنعة والنهاية والجامع والتحرير والإرشاد والتلخيص ومجمع البرهان ، وكذا التبصرة ، بل والنافع على ما حكي عن بعضها ، بل هو الذي استقر عليه رأيه في السرائر بعد أن نسبه إلى الرواية ، قال : « والذي يقتضيه مذهبنا أن الدية في جميع هذا يعني النائم ومسألة الظئر على العاقلة ، لأن النائم غير عامد في فعله ولا عامد في قصده وهذا أحد قتل الخطاء المحض ، ولا خلاف أن دية قتل الخطاء المحض على العاقلة ، وإنما هذه أخبار آحاد لا يرجع بها عن الأدلة ، والذي ينبغي تحصيله في هذا أن الدية على النائم نفسه ، لأن أصحابنا جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان النفوس وذلك لا تحتمله العاقلة بلا خلاف » (1) ( وقيل : في مال العاقلة ) كما في السرائر في أول كلامه ، والقواعد وكشف الرموز والإيضاح واللمعة والتنقيح والروضة والمسالك ، على ما حكي عن بعضها ، بل نسبه بعض إلى عامة المتأخرين ( و ) إن كان فيه ما فيه ، نعم ( هو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها ضمان العاقلة الخطأ المحض الصادق على الفرض عرفا باعتبار عدم القصد منه إلى الفعل ولا إلى القتل. والرواية التي (2) أرسلها ابن‌

__________________

(1) السرائر باب النفوس وغيرها من كتاب الحدود والديات والجنايات.

(2) وهي هكذا‌ « وروى أن من نام فانقلب على غيره فقتله كان ذلك شبيه العمد ، يلزمه الدية في ماله خاصة ، وليس عليه القود » ‌السرائر ، باب النفوس وغيرها من كتاب الحدود والديات والجنايات.

الصفحة 50 من 462