مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 462

فتأمل جيدا.

هذا كله إذا تولي الطبيب العلاج بنفسه ، أما إذا قال : « أظن أن هذا الدواء نافع لهذا الداء ، أو لو كنت أنا لفعلت كذا » ونحو ذلك مما لم تكن فيه مباشرة منه وإن فعل المريض العاقل المختار أو وليه ذلك اعتمادا على القول المزبور ، فإن المتجه فيه عدم الضمان للأصل وغيره ، كما أن المتجه عدم شي‌ء عليه حيث لم يعلم الحال لاحتمال الموت بغير العلاج.

ولعله على ذلك يحمل‌ خبر أحمد بن إسحاق المروي في الكافي (1) في باب النوادر في آخر كتاب العقيقة ، « قال : كان لي ابن ، وكان تصيبه الحصاة فقيل لي : ليس له علاج إلا أن تبطه ، فبططته فمات ، فقالت الشيعة : شركت في دم ابنك ، قال : فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر فوقع : يا أحمد ليس عليك فيما فعلت شي‌ء ، إنما التمست الدواء وكان أجله فيما فعلت ».

ومنه يستفاد جواز العلاج بظن السلامة أو احتمالها.

كخبر إسماعيل بن الحسن المتطبب المروي في روضة الكافي (2) عن الصادق 7 « إني رجل من العرب ، ولي بالطب بصر ، وطبي طب عربي ، ولست آخذ عليه صفدا ، فقال : لا بأس ، قلت : إنا نبط الجرح ونكوي بالنار ، قال : لا بأس ، قلت : ونسقي هذه السموم الأسمحيقون والغاريقون ، قال : لا بأس ، قلت : إنه ربما مات ، قال : وإن مات ».

وخبر يونس بن يعقوب (3) فيها أيضا عن الصادق 7 « الرجل يشرب الدواء ، ويقطع العرق ، وربما انتفع به وربما قتله ، قال يشرب ويقطع ».

وخبر أبان بن تغلب (4) فيها أيضا عن الصادق 7 « كان المسيح 7‌

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 53 ، وفيه حمدان بن إسحاق.

(2) الكافي ج 8 ص 193.

(3) الكافي ج 8 ص 194.

(4) الكافي ج 8 ص 345.

الصفحة 48 من 462