مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 446 من 462

( ودية ) العمد و ( الخطاء شبه العمد في مال الجاني ) بلا خلاف ولا إشكال ( ف ) ان الأصل والنصوص والفتاوى متفقة عليه كما عرفت الكلام فيه غير مرة.

نعم ( إن مات أو هرب ) مطلقا أو حتى مات أو قتل ( قيل ) كما عن النهاية وغيرها بل في المسالك هنا نسبته إلى الأكثر ( يؤخذ ) الدية ( من الأقرب إليه ممن يرث ديته ) إن لم يكن له مال ( فإن لم يكن فمن بيت المال ).

للإمام أو للمسلمين على القولين السابقين.

( ومن الأصحاب ) وهو ابن إدريس ( من قصرها على الجاني ويتوقع مع فقره يسره ) كما في غيرها من الديون وقدومه مع غيبته ، للأصل الذي لا تقطعه أخبار الآحاد وإن صحت ، على أصله.

( و ) لكن ( الأول أظهر ) عندنا لصحيح (1) البزنطي المعتضد بغيره ، كما عرفت الكلام فيه مفصلا سابقا في كتاب القصاص فلاحظ وتأمل.

نعم لا بد من تقييده بما إذا لم يكن عند الجاني تركة كما ذكرناه وإلا أخذت منها ، وقد يتوهم مما سمعت من ابن إدريس في القول الأول أنه إن كان فقيرا أخذت الدية من الأقرب إليه وإلا فمن بيت المال ، ولم نظفر بهذا القول ، فإن المحكي عن الشيخ وغيره التصريح بأنه إن لم يكن للجاني مال استسعى فيها أو تكون في ذمته إلى أن يوسع الله ، عليه ، وهو الموافق لأصول المذهب وقواعده ، والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب العاقلة الحديث 3.

الصفحة 446 من 462