مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 441 من 462

والفتوى في استقرار الوجوب عليه بحول الحول على وجه يكون ذلك كالدين ، فلا يسقط بالموت حينئذ ، خلافا لبعض العامة حيث حكم بسقوطه عنه لو مات قبل الأداء مطلقا ، ولا ريب في ضعفه.

نعم لو مات في أثناء الحول ففي القواعد وغيرها سقط ما قسط عليه وأخذ من غيره لعدم استقراره عليه قبل انقضائه ، بل ظاهرهم المفروغية من ذلك ، فإن كان إجماعا أو منصوصا فذاك ، وإلا كان للنظر مجال ، اللهم إلا أن يكون بناء على ما ستعرف من عدم ضمان العاقلة على النحو المعهود ، بل هو كالتكليف بالأداء الذي يسقط بالموت كغيره من التكاليف.

وربما يؤيده ما تقدم في الرهن من عدم الخلاف بينهم في عدم جواز الرهن على القسط في دية الخطاء قبل حلول الحول ، وليس إلا لذلك أو نحوه ، وإلا فعدم اللزوم لا ينافي الرهانة كما في ثمن ذي الخيار ، وحينئذ فالتعبير بما يظهر منه أنه دين أو كالدين محمول على ضرب من التوسع ، والله العالم.

( ولو كانت العاقلة في بلد آخر ) غير بلد الحاكم أو غير بلد القاتل ( كوتب حاكمه بصورة الواقعة ليوزعها كما لو كان القاتل هناك ) نحو ما فعله أمير المؤمنين 7 في كتابته إلى عامله في الموصل ، لما عرفت من تعلق الخطاب بهم وإن لم يكونوا حاضرين على ما تقتضيه إطلاق النص والفتوى ، والله العالم.

( ولو لم يكن ) له ( عاقلة أو عجزت من الدية أخذت من الجاني ولو لم يكن له مال أخذت من الإمام ) كما في النهاية والقواعد ومحكي المقنعة والإصباح والغنية ، بل عن الأخير الإجماع عليه وهو الحجة ، مضافا إلى أصالة لزوم الجناية الجاني ، المقتصر في الخروج عنها على غير الفرض.

وما يشعر به‌ المرسل (1) « إذا قتل رجل رجلا خطاءا فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من الدية ، أن الدية على ورثته فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب العاقلة الحديث الأول.

الصفحة 441 من 462