مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 462

مما لم أجد خلافا فيه في صورة ما لو كان الطبيب قاصرا في المعرفة ، أو عالج من غير إذن من يعتبر إذنه ، وبنفي الخلاف هنا صرح المولى المقدس الأردبيلي ، بل في التنقيح عليه الإجماع » (1).

قلت : قد سمعت ما وجدنا فيهما ، وعلى كل حال فلا إشكال في شي‌ء من ذلك في صورة الإذن للقاصر المعلوم قصوره عند الإذن ، فإنه قد يقال سقوط الضمان فيه بسبب الإذن ، بناء على سقوطه بالإذن في الجناية أو في العلاج وإن ترتب التلف عليه ، وإن كان الأقوى الضمان في الفرض ، لقاعدة الضمان على كل متلف ، وخصوصا في الدماء التي‌ ورد فيها « أنه لا يبطل دم امرء مسلم » (2) ‌والإذن كعدمها بعد النهي عنه شرعا كما تقدم الكلام في نظيره سابقا ، بل لو جوزنا المباشرة للحاذق بلا إذن لقاعدة الإحسان أو أجبناها عليه مقدمة لحفظ النفس المحترمة كما في خبر أبان بن تغلب (3) عن الصادق 7 ، لا ينافي ذلك الضمان الذي هو من باب الأسباب كما في تأديب الزوجة والصبي ونحوهما ، فتأمل.

( و ) كيف كان ف ( لو كان الطبيب ) في العلم والعمل ( عارفا وأذن له المريض في العلاج ) ولم يقصر هو فيه ( ف ) عالج و ( آل ) علاجه ( إلى التلف ) في النفس أو الطرف ( قيل ) والقائل ابن إدريس ( لا يضمن ) للأصل و ( لأن الضمان يسقط بالإذن ولأنه فعل سائغ شرعا ) فلا يستعقب ضمانا.

قال في السرائر : « من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من ولي من يطيبه أو صاحب الدابة وإلا فهو ضامن إذا هلك بفعله شي‌ء من ذلك. هذا إذا كان الذي يجني عليه الطبيب غير بالغ أو مجنونا ، وأما إذا كان عاقلا مكلفا وأمر الطبيب‌

__________________

(1) رياض المسائل ج 2 ص 596.

(2) الوسائل الباب 46 من أبواب القصاص الحديث 2 والباب 10 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 5.

(3) الكافي ج 8 ص 345.

الصفحة 44 من 462