مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 436 من 462

ومن الغريب ما في الرياض فإنه بعد أن اعترف بأن مقتضى الإطلاق ذلك ردا على القول الأول قال : « فعلى هذا فالوجه وقوف التقسيط على رأى الإمام 7 أو من نصبه للحكومة » مع أنه يجري فيه الكلام المزبور بعينه ، لا أنه يكون دليلا على صحة القول الثاني ، ودعوى الإجماع المركب بعد تسليمها ، لا تشخص صحة الثاني أيضا كما هو واضح.

فالتحقيق إن لم يكن إجماعا العمل على مقتضى الإطلاق المذكور على حسب ما سمعت ، وإن كان قد يرجع إلى الإمام أو نائبه في قطع الخصومة والتنازع مع فرضهما من باب السياسات ورفع الخصومات والمناظرات ، لا من حيث إنه حكم شرعي بخصوصه ، لعدم الدليل عليه كذلك.

( و ) كيف كان ف ( هل يجمع بين القريب والبعيد ) في العقل ( فيه قولان ) أحدهما نعم ، كما عن المبسوط والجامع ، لتناول اسم العاقلة التي تعلق الضمان بها نصا وفتوى للجميع و ( أشبههما ، ) بل وأشهرهما ، بل هو المشهور ( الترتيب في التوزيع ) فيؤخذ من الأقرب فإن لم يكن أو عجز فمن الأبعد من غيره ، وهكذا على حسب ترتب الإرث ، فالطبقة الأولى الآباء والأولاد بناء على دخولهم في العصبة ، ثم الأجداد والإخوة وأولادهم وإن نزلوا ، ثم الأعمام وأولادهم وإن نزلوا ، وهكذا بالنسبة إلى أعمام الأب وغيرهم على نحو طبقات الإرث ، حتى أنه ينتقل إلى المولى إن كان مع عدمهم أجمع ، ثم إلى عصبته ثم إلى مولى المولى ثم إلى ما فوق.

ولعله لآية ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) (1) في بعض المدعي متمما بعدم القول بالفصل ، و‌للمرسل (2) السابق الدال على أن دية الخطاء على الوارث ، المراد به العاقلة ولو بقرينة قوله بعده : « فإن لم يكن له عاقلة فعلى‌

__________________

(1) الأنفال : 75.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب العاقلة الحديث الأول.

الصفحة 436 من 462