هو حق لجميع المسلمين وإنما على الإمام 7 أن يقتل أو يأخذ الدية وليس له أن يعفو » بل وأخبار (1) قتيل الزحام الذي لا يرى قاتله ، مضافا إلى وضع بيت المال للمصالح الذي هذه من أهلها ، وإلى أصالة براءة ذمة الإمام 7 ، خلافا لابن إدريس فأوجبها في ذمته في ماله مدعيا عليه الإجماع ، وقال : إنه ضامن جريرته ووارثه.
وعن المختلف أنه مال إليه ، ولعله ظاهر خبر سلمة (2) السابق ، وهو لا يخلو من وجه مناسب لإرث الإمام له ، كما سمعته في النصوص السابقة ، وفي كتاب المواريث ، وفي كتاب الخمس في بحث تعداد الأنفال من أن الإمام 7 هو الوارث له ، ومن تبعية العقل للإرث في مثله ، بل يمكن إرادة بيت مال الإمام من بيت المال في مرسل يونس (3) ، كما أنه يمكن القول باتحاد بيت مال الإمامة مع بيت مال المسلمين ، كما أشرنا إليه في المباحث السابقة. هذا كله في المحل.
( واما كيفية التقسيط )
فقد عرفت سابقا ( أن الدية تجب ابتداء على العاقلة ) لظاهر النص والفتوى ( و ) حينئذ ف ( لا يرجع بها على الجاني على الأصح ) الموافق للأصل وظاهر النصوص والفتاوى ، ودعوى أن الأصل في الضمان كونه على المتلف فيكون العدول عنه محتملا ويتفرع عليه إذا لم تف العاقلة بالدية فإنه يرجع بها أو بباقيها على القاتل حينئذ اجتهاد في مقابلة النص والفتوى.
وكذا كان الأصح عدم دخول القاتل في الضمان مطلقا على وجه يستحق
__________________
(1) راجع الوسائل الباب 6 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب العاقلة الحديث الأول.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب العاقلة الحديث الأول.




